١٢ أيار ٢٠٢٦ 
أصدر الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية البيان الآتي: في ظلّ العدوان الصهيوني المستمر الذي يستهدف الجنوب اللبناني ومقدّراته التاريخية والإنسانية، تلقّى الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية ببالغ الغضب والاستنكار نبأ تدمير دارة سعد عبد العزيز الزين في بلدة كفررمان، وهي من البيوت التراثية العريقة التي تشكّل جزءًا أصيلًا من الذاكرة العمرانية والثقافية في جبل عامل، وتحمل قيمة سياحية وتراثية لا تُقدّر بثمن. إن استهداف هذا المعلم التراثي، بما يحتويه من إرث معماري وحضاري وتحف نادرة، يشكّل اعتداءً صارخًا على الهوية الثقافية اللبنانية، وعلى التاريخ الاجتماعي للجنوب، وعلى مقومات السياحة الثقافية التي تُعدّ ركيزة أساسية في التنمية المحلية المستدامة. وإن الاتحاد إذ يُدين بأشد العبارات هذا الفعل، يعتبره: 1. انتهاكًا فاضحًا لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية ، والتي تُلزم بعدم استهداف أو تدمير أي معلم ذي قيمة تاريخية أو ثقافية. 2. خرقًا واضحًا للمادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977) التي تحظر الأعمال العدائية الموجّهة ضد الممتلكات التاريخية والأماكن ذات الأهمية الثقافية. 3. اعتداءً على مبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يجرّم تدمير الممتلكات المدنية والتراثية بشكل متعمّد أو عشوائي. 4. مساسًا صريحًا بالقوانين اللبنانية التي تجرّم الاعتداء على الآثار والمعالم التراثية المصنّفة أو ذات القيمة التاريخية، وتعتبرها ثروة وطنية غير قابلة للتصرف أو الإزالة. كما يؤكد الاتحاد أن هذا النوع من الاعتداءات لا يطال مبنىً حجريًا فحسب، بل يستهدف الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية للجنوب اللبناني، ويشكّل محاولة ممنهجة لطمس التاريخ وإضعاف البنية السياحية والتراثية في المنطقة. ويدعو الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية إلى: - تحرّك فوري من الجهات الدولية المختصة، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، لتوثيق هذه الجريمة بحق التراث اللبناني. - فتح تحقيق دولي مستقل في الاعتداءات التي طالت المواقع التراثية والمدنية في الجنوب. - دعوة وزارتي الثقافة والسياحة بتحمل مسؤولياتهما في خطة طوارئ لحماية ما تبقّى من المعالم التاريخية في المناطق المهددة. - تحميل المسؤولية الكاملة للعدو الصهيوني الذي تعمد تدمير إرث ثقافي لبناني، ومحاسبته وفق قواعد القانون الدولي. إن الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية يعتبر أن حماية التراث ليست قضية ثقافية فحسب، بل هي قضية سيادة وهوية ووجود، ويؤكد أن محاولات طمس الذاكرة لن تنجح في محو التاريخ أو كسر إرادة اللبنانيين في الحفاظ على إرثهم الحضاري. بيروت في ١٢ أيار ٢٠٢٦ الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية |