١٧ حزيران ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان البيان التالي: يتابع اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان ما خلّفته آلة العدوان الصهيوني من دمار ومعاناة لأهلنا في الجنوب والنبطية والبقاع الغربي وسائر المناطق اللبنانية التي تعرّضت للاستهداف والتدمير، وما نتج عن هذا العدوان من أضرار جسيمة طالت المزارعين والأراضي الزراعية والبنى التحتية ومصادر الرزق والإنتاج. وإذ يتوجّه اللقاء بأسمى آيات التقدير والإجلال إلى شعبنا الصابر والمجاهد الذي قدّم التضحيات الجسام دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية، فإنه يحيّي أبطال المقاومة الذين واجهوا العدوان بكل شجاعة وإقدام، ويترحّم على أرواح الشهداء الأبرار، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى في سجون الاحتلال. ويؤكد اللقاء الوطني للهيئات الزراعية ضرورة إعلان حالة طوارئ وطنية زراعية وإنمائية شاملة، تتضافر فيها جهود الدولة والمؤسسات والهيئات الأهلية والنقابية والبلديات والقوى الحية في المجتمع، بهدف النهوض بالمناطق المتضررة وإعادة إعمار ما دمّره العدو، وإحياء الدورة الاقتصادية والزراعية، وتأمين مقومات الصمود والثبات لأهلنا الذين شكّلوا على الدوام خط الدفاع الأول عن لبنان وأرضه وهويته. كما يدعو اللقاء إلى عقد اجتماعات ولقاءات عاجلة في مختلف المحافظات اللبنانية لوضع خطة عمل ميدانية موحّدة تسهم في دعم المزارعين المتضررين ومساندة العائلات الصامدة، وتنسيق المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي والوطني بين أبناء الوطن الواحد. ويشدد اللقاء على أن اللبنانيين الذين أثبتوا خلال المحن قدرتهم على احتضان أهلهم ومؤازرتهم لن يتوانوا اليوم عن تضميد الجراح ومواصلة مسيرة الصمود والبناء، إيماناً منهم بأن إرادة الشعوب الحرة أقوى من آلة العدوان والدمار. وفي هذا السياق، يتوجّه اللقاء الوطني للهيئات الزراعية بالشكر والتقدير إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على شمول لبنان باتفاق إسلام آباد، بما يعكس موقفاً داعماً للبنان وشعبه في مواجهة التحديات والاعتداءات، ويؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول والشعوب التي تقف إلى جانب الحقوق العادلة وقضايا التحرر والاستقلال. إن اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان يؤكد تمسكه بخيار الصمود والمقاومة والتنمية، ويدعو إلى أوسع حالة من التضامن الوطني لحماية القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مقومات الثبات في وجه كل أشكال العدوان والحصار. عاش لبنان حراً عزيزاً سيداً مستقلاً. |