١٨ حزيران ٢٠٢٦ 
دانت "لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى" في بيان،"الحملة الممنهجة والمتصاعدة التي تستهدف المستأجرين القدامى، ولا سيما كبار السن وذوي الدخل المحدود، في محاولة لتحميلهم مسؤولية الفشل المزمن للدولة ومؤسساتها في تنفيذ موجباتها القانونية". ورأى أن "ما يحصل اليوم يعدّ اعتداءً صارخاً على حقوق آلاف العائلات اللبنانية التي لا تزال تتمسك بحقها في السكن الآمن والمستقر، فيما يتجاهل البعض حقيقة قانونية ثابتة لا تحتمل أي تأويل، وهي أن قانون الإيجارات لا يزال معطلاً وغير قابل للتنفيذ استناداً إلى أحكام المادة 58 منه، بسبب امتناع الدولة عن استكمال الشروط الأساسية لتطبيقه، وفي مقدمتها إنشاء الصندوق وتأمين التمويل اللازم له، وتأليف اللجان المنصوص عليها في القانون". تابع البيان:"المعيب والمرفوض أن يتم تحميل المستأجرين نتائج تقاعس الدولة وإداراتها ووزاراتها المتعاقبة، فيما يعاني المواطنون تعطيل المؤسسات وانهيار الإدارة العامة. والأخطر من ذلك ما نشهده في بعض قصور العدل، ومنها قصور العدل في المتن والشمال وبيروت وصيدا وغيرها، حيث يواجه المستأجرون عراقيل غير مقبولة عند محاولة تسجيل طلباتهم او طلب افادات تسجيل ، ويتم إبلاغهم بعبارات مستفزة من قبيل: "السجلات خلصت"، أو "ما في صندوق وما في لجان"، أو "انتظر سنة لأن معك رقم"، في مشهد يطرح علامات استفهام خطيرة حول حسن سير المرفق العام واحترام حقوق المواطنين". اضاف:"اليوم تتكرر المأساة من خلال الامتناع عن إعطاء المستأجرين إفادات تثبت تسجيل طلباتهم السابقة لدى اللجان والصندوق، الأمر الذي يعدّ انتهاكاً إضافياً لحقوقهم ويزيد من حال الضياع القانوني والإداري التي يعيشونها. من هنا نؤكد أن استمرار تعطيل الصندوق واللجان وعرقلة معاملات المستأجرين يشكل مخالفة صريحة للقانون وللغاية التي شرّع من أجلها، ويؤكد أن أي محاولة لفرض تطبيق أحكام قانون الإيجارات بمعزل عن استكمال شروطه القانونية والإدارية والمالية هي محاولة باطلة ومرفوضة قانوناً وأخلاقاً واجتماعياً، ولن يقبل بها المستأجرون مهما بلغت الضغوط والتهويل ومحاولات الترهيب". ورأت اللجنة أن "المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع تقع على عاتق الدولة اللبنانية والسلطات المعنية التي امتنعت على مدى سنوات عن تنفيذ التزاماتها القانونية، وليس على عاتق المستأجرين الذين التزموا بالقانون وسلكوا الطرق القانونية وانتظروا قيام المؤسسات الرسمية بواجباتها. ومن غير المقبول أن يتحول الضحية إلى متهم، وأن يدفع المستأجرون وكبار السن وذوو الدخل المحدود ثمن تقصير الدولة وفشلها في إدارة هذا الملف". وسألت "وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وهيئة التفتيش القضائي والتفتيش المركزي وجميع الجهات الرقابية المعنية: من المسؤول عن هذه المهزلة؟ ومن يحاسب الموظفين الذين يتسببون بحرمان المواطنين من ممارسة حقوقهم القانونية؟ وإلى متى سيبقى المستأجرون ضحية الإهمال والتقصير والفوضى الإدارية؟". وطالبت بـ "فتح تحقيق فوري وشفاف في كل الممارسات التي تعرقل تسجيل الطلبات والإفادات وتمنع المواطنين من الوصول إلى حقوقهم، ووضع حد نهائي لهذه التجاوزات التي تمس هيبة القضاء والإدارة العامة". ودعت " جميع المستأجرين القدامى في مختلف المناطق اللبنانية إلى توحيد صفوفهم والتصدي لهذه السياسات الظالمة ومواجهة هذه الهجمة بكل الأشكال الديمقراطية والقانونية والنقابية المشروعة، بما في ذلك الاعتصامات والتحركات المطلبية واللجوء إلى جميع الوسائل القانونية المتاحة، دفاعاً عن حقهم في السكن وكرامتهم الإنسانية، ورفضاً للمجزرة الاجتماعية التي يراد فرضها بحقهم خدمةً لمصالح ضيقة وعلى حساب آلاف العائلات اللبنانية". وطالبت مجلس النواب بـ "الإسراع في مناقشة وإقرار مشاريع القوانين الموجودة لديه والهادفة إلى تعديل قانون الإيجارات القديمة في القطاعين السكني وغير السكني، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف، ويضع حداً لحالة الفوضى القانونية والاجتماعية التي تتفاقم يوماً بعد يوم". ختم البيان: " إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الهجمة المنظمة، وستواصل تحركاتها وتصعيدها الميداني والقانوني والنقابي، وستبقى في موقع المواجهة دفاعاً عن حق السكن وعن آلاف العائلات اللبنانية المهددة بالتشريد. فحقوق الناس ليست مادة للمساومة، والسكن حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن التفريط به أو مصادرته تحت أي ذريعة كانت". |