٢٦ حزيران ٢٠٢٦ 
تتواصل المواقف الرافضة للمرسوم رقم (3214) الصادر بتاريخ 18 حزيران 2026، والمتعلق برفع الرسوم المفروضة على عدد من المنتجات المولدة للنفايات تطبيقًا لتعديل قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، حيث أصدرت سلسلة من النقابات والاتحادات العمالية والمهنية بيانات متتالية استنكرت فيها القرار، مؤكدة أنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين والعمال، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان. وفي هذا السياق، أعلنت نقابة عمال ومستخدمي الشركة اللبنانية للنقل الجوي LAT رفضها للمرسوم، معتبرة أن رفع الرسوم بنسب وصلت إلى عشرة أضعاف مقارنة بما نص عليه القانون سينعكس مباشرة على أسعار السلع والمنتجات، ما سيزيد الأعباء المالية والمعيشية على المواطنين والعاملين في مختلف القطاعات، داعية الحكومة إلى إعادة النظر بالقرار وتعليق العمل بالزيادات الجديدة بما يحفظ القدرة الشرائية للمواطنين ويصون مصالحهم. بدوره، أكد الاتحاد الصحي في لبنان رفضه المطلق للمرسوم، محذرًا من أن تطبيقه سيؤدي إلى ارتفاع كلفة التشغيل في المؤسسات الاستشفائية، وزيادة أسعار المستلزمات الطبية والمواد الاستهلاكية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، الأمر الذي سينعكس ارتفاعًا في فاتورة الاستشفاء على المرضى، في ظل تراجع التغطية الصحية وتدهور القدرة الشرائية، مطالبًا الحكومة بالتراجع الفوري عن القرار حمايةً للمواطن والقطاع الصحي. وفي السياق نفسه، أصدر اتحاد نقابات عمال ومستخدمي البلديات في لبنان بيانًا جاء فيه أن صدور المرسوم رقم ٣٢١٤ بتاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ عن الحكومة، والمستمد من قانون الإدارة المتكاملة لإدارة النفايات الصلبة، يأتي في وقت تعيش فيه البلاد والمواطنون تداعيات الحرب والنزوح وأزمة اقتصادية متفاقمة منذ سنوات عديدة، معتبراً أن هذا القرار يعكس بوضوح سياسة بهلوانية في مقاربة الأزمة الراهنة ومفاعيلها. وأضاف البيان أن فرض المزيد من الضرائب على المواطنين دون رؤية موضوعية وتشخيص حقيقي للواقع، وفي ظل غياب خطط الاستجابة الطارئة والدائمة، يثير الكثير من الأسئلة حول ما ترمي إليه الحكومة من تأمين إيرادات للخزينة من جيب المواطن المثقل بأعباء المعيشة وانعكاسات الأوضاع الراهنة على حاضره ومستقبله. واختتم الاتحاد بيانه بدعوة الحكومة إلى العودة عن المرسوم تحقيقًا لمصالح المواطنين، والسير نحو الدولة الراعية، ووضع سياسات تؤدي إلى معالجات جذرية للأوضاع القائمة، مؤكدًا أن مصلحة المواطن يجب أن تبقى أولوية وطنية. كما أصدرت نقابة عمال ومستخدمي الجامعة الأمريكية في بيروت بيانًا شديد اللهجة اعتبرت فيه أن مضاعفة الرسوم عشرات المرات دفعة واحدة تشكل "طعنة جديدة في ظهر الطبقة العاملة"، مؤكدة أن القرار يأتي في وقت يعيش فيه اللبنانيون أوضاعًا أمنية واقتصادية استثنائية، مع استمرار الاعتداءات والتهجير وتدمير المؤسسات والمنازل، داعية إلى إلغاء المرسوم فورًا، كما وجهت دعوة عاجلة إلى جميع النقابات والاتحادات العمالية والمهنية، وفي مقدمتها الاتحاد العمالي العام، لعقد اجتماع طارئ لتنسيق التحركات الميدانية، ولوّحت باللجوء إلى العصيان المدني الشامل في حال عدم التراجع عن القرار. من جهته، أكد اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب أن العمال ومحدودي الدخل يتعرضون لضغوط معيشية غير مسبوقة نتيجة الضرائب وارتفاع الأسعار، لا سيما في ظل الحرب والعدوان المستمر وما خلّفاه من دمار وفقدان لمقومات العيش الكريم، محذرًا من أن هذه الضرائب ستؤدي إلى انفجار اجتماعي وازدياد أعداد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر. وفي الإطار نفسه، اعتبر اتحاد نقابات وعمال مدينة بيروت أن فرض رسوم وضرائب جديدة، ومنها تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات بموجب المرسوم 3214، سيزيد الضغط على المواطنين بدل التخفيف عنهم، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى رفع الأسعار وتوسيع دائرة الفقر في ظل غياب الإصلاحات والرقابة على الأسواق، مطالبًا الحكومة بإلغاء القرار قبل فوات الأوان. وفي السياق نفسه، أعلنت نقابة مستخدمي وعمال مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أنها تتابع بقلق صدور المرسوم رقم (3214) المتعلق برفع الرسوم على عدد من المنتجات المولدة للنفايات، في وقت يمر فيه لبنان بأزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، بالتزامن مع استمرار الحرب والاعتداءات التي زادت من أعباء المواطنين وأثرت في قدرتهم على تأمين حاجاتهم الأساسية. وأكدت النقابة أن هذه الزيادات، التي وصلت في بعض الحالات إلى ما يقارب عشرة أضعاف الرسوم السابقة، ستنعكس حتمًا على أسعار السلع والخدمات، ما يفاقم كلفة المعيشة ويزيد الضغوط على المواطنين والعمال وذوي الدخل المحدود، في وقت يفترض أن تتجه فيه السياسات العامة إلى تخفيف الأعباء لا زيادتها. وشددت، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية، على أن أي إجراءات مالية أو ضريبية يجب أن تراعي الواقع الاستثنائي الذي يمر به لبنان، وأن تُبنى على أسس العدالة والتوازن بما يحمي الفئات الأكثر تضررًا، مطالبة الحكومة اللبنانية بإعادة النظر في المرسوم، وتعليق العمل بالزيادات الجديدة، وفتح حوار جدي مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول تحقق الأهداف المطلوبة من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مؤكدة في ختام بيانها أن مصلحة المواطن اللبناني وكرامته المعيشية يجب أن تبقى في صدارة الأولويات، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب قرارات مسؤولة تراعي الواقع الاستثنائي الذي يعيشه الوطن. كما أصدر اتحاد جبل عامل للنقابات الزراعيين بيان اعتراض ومطالبة بإعادة النظر بالمرسوم رقم (3214)، أوضح فيه أنه يتابع ببالغ القلق والاستياء صدور المرسوم القاضي برفع الرسوم المفروضة على عدد من المنتجات المولّدة للنفايات، تطبيقًا لتعديل قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، معتبرًا أن لهذه الخطوة تداعيات سلبية مباشرة على القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني وعلى المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة. وأشار البيان إلى أن القطاع الزراعي يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بأي زيادة في الرسوم أو الأكلاف التشغيلية، حيث تنعكس هذه الزيادات على أسعار مستلزمات الإنتاج ومواد التغليف والنقل والتسويق، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وإضعاف القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية، وتحميل المزارعين والمستهلكين أعباء إضافية. وأكد الاتحاد، رغم دعمه للسياسات البيئية الهادفة إلى إدارة النفايات، أن هذه الأهداف لا يجوز أن تتحقق على حساب المزارعين وأصحاب الدخل المحدود دون بدائل وحوافز داعمة للقطاعات الإنتاجية، مطالبًا بـإعادة النظر الفورية بالمرسوم وتعليق العمل به إلى حين إجراء دراسة شاملة لتداعياته، وإشراك ممثلي القطاعات الزراعية والإنتاجية في أي قرارات تمس مصالحهم، إضافة إلى اعتماد سياسات تدعم الإنتاج الزراعي باعتباره ركيزة للأمن الغذائي. كما أعلن الاتحاد تضامنه مع المواقف النقابية الرافضة للمرسوم، داعيًا الحكومة إلى الاستجابة لمطالب الهيئات النقابية وإعادة النظر بالقرار بما يحمي المواطنين والقطاعات الإنتاجية من المزيد من الأعباء، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات تعزز صمود اللبنانيين لا سياسات تزيد من الأزمات المعيشية. أما اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في محافظة بعلبك – الهرمل، فشدد على أن القرار الحكومي يستهدف لقمة عيش المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الكارثية التي يعيشها لبنان، والحرب والاعتداءات التي دمّرت البيوت وهجّرت العائلات. وأكد أن رفع الرسوم بنسب جنونية تصل إلى عشرة أضعاف سينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، مطالبًا الحكومة بإعادة النظر بالقرار، وتعليق العمل بالزيادات الضريبية، وإقرار خطط دعم حقيقية للمواطنين والعمال، محذرًا من الاستمرار في تجاهل الواقع المعيشي، ومؤكدًا أن الاتحاد سيبقى في الخط الأمامي للدفاع عن حقوق العمال جنبًا إلى جنب مع الاتحاد العمالي العام. وتجمع النقابات والاتحادات الموقعة على بياناتها أن المرحلة الحالية تستوجب إجراءات تخفف الأعباء عن المواطنين لا فرض المزيد من الرسوم والضرائب، معتبرة أن الاستمرار بهذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويهدد الأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي، مطالبة الحكومة اللبنانية بالتراجع الفوري عن المرسوم رقم 3214 وإلغاء مفاعيله حمايةً للمواطنين والعمال والقطاعات الإنتاجية والصحية. تحرير: موقع اتحاد الوفاء |