٢٦ حزيران ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان الآتي: في استمرارٍ لسياسة تبرير ما لا يُبرَّر، تطالعنا وزارة الطاقة والمياه ببيان جديد تحاول فيه تمييع الحقائق وتضليل الرأي العام عبر الحديث عن “معادلات علمية” و”عناصر ثابتة ومتحركة”، في وقتٍ يعرف فيه اللبنانيون تماماً أن النتيجة واحدة: ارتفاعٌ دائم للأسعار وانهيارٌ متواصل للقدرة الشرائية. إن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام يعتبر أن ما ورد في بيان الوزارة ليس سوى محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام، ويؤكد ما يلي: أولاً: إن الادعاء بأن أسعار المحروقات لا ترتبط مباشرة بانخفاض النفط العالمي هو إساءة لعقل المواطن، لأن الفارق بين الانخفاض العالمي والتسعير المحلي بات فجوة مقصودة لا تفسير لها سوى الجباية غير المباشرة. ثانياً: إن إدخال المرسوم 3214 تحت عنوان “رسوم بيئية” ليس سوى غطاءٍ جديد لفرض ضرائب إضافية على الشعب، وتحويل الأزمة البيئية إلى مصدر تمويل على حساب الفقراء والعمال والموظفين. ثالثاً: إن حديث الوزارة عن “تواصلها مع الجهات المعنية لإعفاء المحروقات” لا يعدو كونه محاولة لذرّ الرماد في العيون، إذ إن الرسوم طُبّقت فعلياً وانعكست مباشرة على السوق، فيما المواطن هو من يدفع الثمن فوراً ودون تأجيل. رابعاً: إن ما يجري اليوم هو سياسة ممنهجة تقوم على: تحميل الشعب كلفة كل قرار مالي فاشل حماية أرباح الشركات والوسطاء وفرض الضرائب المقنّعة تحت مسميات تقنية وإدارية وعليه، فإن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام يعتبر أن استمرار هذا النهج لم يعد خطأً تقنياً بل خياراً سياسياً واضحاً، ويطالب بـ: إلغاء فوري للرسوم المستحدثة على المحروقات نشر شفاف لمعادلة التسعير كاملة دون استثناء وقف تحميل المواطن أي كلفة إضافية خارج الرقابة ومحاسبة الجهات التي تمرر قرارات تزيد الأزمة عمقاً ويحذّر اللقاء من أن الاستمرار في هذه السياسات سيؤدي إلى انفجار اجتماعي شامل، لأن الصبر الشعبي لم يعد يحتمل مزيداً من “التبريرات التقنية” على حساب لقمة العيش. صادر عن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بيروت في 26 حزيران 2026 |