الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

بيانات > إتحاد الوفاء: بين عدوان الاحتلال وصمت السلطة... كرامة اللبنانيين أقوى من قيود المعتقل

٢٢ تموز ٢٠٢٦

أصدر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان البيان التالي:

 

يدين اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ثلاثة شبان لبنانيين في خراج بلدة شبعا، والمتمثلة في اعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، قبل الإفراج عنهم بعد ساعات من الاحتجاز، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية ولحقوق الإنسان، واستمرارًا لنهج العدوان الذي لم يتوقف يومًا منذ قيام الكيان الصهيوني على اغتصاب أرض فلسطين واحتلالها.

 

إن هذا الكيان لم يكن يومًا مجرد محتلٍّ للأرض، بل هو محتجزٌ لحرية الأوطان والشعوب، وعدوٌّ لا يعرف سوى لغة القتل والتدمير والاعتقال والإرهاب. فمنذ أن زُرع على حدود وطننا، لم يتوقف عن استباحة الدم اللبناني، وتهديم البيوت، واستهداف المدنيين، وفرض معادلات تقوم على الترهيب وكسر إرادة الإنسان اللبناني، في محاولة يائسة لإخضاع شعب أثبت عبر تاريخه أنه لا ينحني أمام الاحتلال ولا يساوم على كرامته.

 

إن اعتقال أبناء شبعا الثلاثة لم يكن حادثًا عابرًا، بل رسالة عدوانية موجهة إلى جميع اللبنانيين، مفادها أن الاحتلال لا يزال يتعامل مع حدود لبنان باعتبارها ساحة مفتوحة لاعتداءاته وانتهاكاته. غير أن الرسالة التي يفهمها اللبنانيون جيدًا هي أن كرامة الإنسان اللبناني لا تُقاس بساعات الاعتقال، بل بثباته في أرضه وتمسكه بحقه، وأن أبناء المناطق الحدودية هم خط الدفاع الأول عن السيادة الوطنية، يدفعون يوميًا أثمانًا باهظة نتيجة استمرار الاحتلال وعدوانه.

 

ولا ندري إن كانت السلطة اللبنانية تعيش هاجس هذه العدوانية المستمرة، أم أنها ما زالت تراهن على وعود الخارج الذي لم يمنح لبنان يومًا سوى المزيد من الضغوط والانكشاف. وسواء أدركت السلطة حجم الخطر أم لم تدركه، فإن أمن اللبنانيين وكرامتهم الوطنية لا يمكن أن يبقيا رهينة سلطة تبدو عاجزة عن حماية مواطنيها، أو تراهن على داعمٍ للعدو وشريكٍ في توفير الغطاء السياسي والعسكري لاعتداءاته.

 

إن أبناء الوطن، ولا سيما أبناء القرى الحدودية، يستحقون دولة تحميهم وتدافع عنهم، لا ارتماءاتٍ في أحضان الداعم للعدو، ولا رهاناتٍ خاسرة. فالحدود ليست مجرد خطوط جغرافية، بل هي حدود للسيادة والكرامة والهوية الوطنية، وأي تهاون في الدفاع عنها هو تهاون بحق جميع اللبنانيين.

 

ويؤكد اتحاد الوفاء أن ما يتعرض له أهلنا في الجنوب يفرض على الدولة اللبنانية القيام بمسؤولياتها الوطنية، والعمل على حماية المواطنين من الاعتداءات المتكررة، وعدم الاكتفاء بمواقف لا تردع المعتدي ولا تحفظ حقوق اللبنانيين.

 

كما يحيّي الاتحاد الشبان الذين تعرضوا للاعتقال، ويعتبر أن صمودهم وثباتهم يمثلان صورة مشرقة من صور التمسك بالأرض والحق، وأن كرامتهم هي جزء لا يتجزأ من كرامة لبنان كله. فالمحتل يستطيع أن يقيد الأجساد لساعات، لكنه يعجز عن اعتقال الإرادة الحرة أو انتزاع الانتماء من قلوب أبناء هذا الوطن.

 

إنها لحظة بائسة في حياة وطن يتعرض لعدوان مستمر، لكن اليأس ليس قدر اللبنانيين. إنها غيمة سوداء تكدّر سماء الوطن، لكنها ستمضي كما مضت كل محاولات الاحتلال لكسر إرادة شعبنا. أما الاحتلال والعدوان الصهيوني فإلى زوال، وستبقى العزة اللبنانية راسخة في روح الوطن وأبنائه، وستبقى الأرض التي رويت بدماء الشهداء عصية على الخضوع، لأن الحق لا يسقط بالتقادم، ولأن الشعوب التي تتمسك بكرامتها لا تهزمها قوة الاحتلال مهما امتلكت من بطشٍ وسلاح.

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net