٢٤ تموز ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان البيان الآتي: يستنكر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان استمرار الحكومة في اعتماد سياسات اقتصادية أثبتت فشلها، بعدما حولت اللبنانيين إلى أسرى الغلاء والفقر، مع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وربطة الخبز والمواد الغذائية، وسط غياب أي إرادة جدية لحماية المواطنين أو كبح الاحتكار وجشع المتلاعبين بالأسواق. إن السلطة، بدلاً من الانصراف إلى معالجة الانهيار المعيشي والدفاع عن حق اللبنانيين في العيش الكريم، تبدو منشغلة برهاناتها وخياراتها السياسية الخارجية، وبالارتماء في أحضان السياسات الأميركية المنحازة للعدو الإسرائيلي، فيما يُترك المواطن وحيداً يواجه الجوع والبطالة وانهيار قدرته الشرائية. ويحذر الاتحاد من الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء، الذي يهدد بإعاقة إعادة إعمار ما دمره العدو الإسرائيلي، ويحوّل معاناة المتضررين إلى فرصة جديدة للاحتكار والابتزاز، في ظل تقاعس الدولة عن القيام بأبسط واجباتها في ضبط الأسواق وحماية الناس. إن ما يجري ليس مجرد أخطاء في الإدارة الاقتصادية، بل نهج يحمّل الفقراء والعمال والموظفين ثمن الأزمات، بينما تُترك مراكز النفوذ والاحتكار بمنأى عن أي مساءلة. وإن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى تعميق الفقر وتوسيع الهوة الاجتماعية وتهديد الاستقرار الوطني. وعليه، يطالب اتحاد الوفاء الحكومة بالتراجع الفوري عن السياسات التي تزيد الأعباء على المواطنين، ووضع خطة إنقاذ اقتصادية واجتماعية حقيقية تقوم على حماية الإنتاج الوطني، وضبط الأسعار، ومكافحة الاحتكار، وربط الأجور بغلاء المعيشة، بما يصون كرامة اللبنانيين وحقوقهم. ويؤكد الاتحاد أن صبر الناس ليس بلا حدود، وأن الكرامة المعيشية حق لا منّة، وأن استمرار هذا النهج ستكون له تداعيات اجتماعية خطيرة، تتحمل السلطة كامل المسؤولية عنها. |