٢٨ تموز ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان البيان الآتي: مرة جديدة، يدفع المواطن اللبناني ثمن عجز الحكومة عن إدارة المرافق العامة، وثمن سياسات الترقيع التي تعتمدها في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. فبدل أن تبادر إلى ضبط الأسواق، وتفعيل أجهزة الرقابة، ووضع سياسة نقل وطنية عادلة، تركت قطاع النقل العمومي نهبًا للفوضى والاجتهادات الفردية، الأمر الذي انعكس بلبلة في تعرفة النقل وأرهق المواطنين والسائقين الملتزمين بالقانون على حد سواء. إن اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان يعتبر أن ما يشهده قطاع النقل اليوم ليس مجرد مخالفات فردية، بل هو نتيجة طبيعية لغياب الدولة وتقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها، فلا يجوز أن تكتفي السلطة بإصدار القرارات وترك تنفيذها من دون رقابة أو محاسبة، فيما تستمر برفع الأعباء المعيشية والرسوم والضرائب بصورة مباشرة وغير مباشرة، من دون أي خطة فعلية لحماية المواطنين أو دعم القطاعات الإنتاجية والخدماتية. ويؤكد الاتحاد رفضه المطلق لأي زيادة غير قانونية على تعرفة النقل، لأن المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الأعباء، كما يرفض في الوقت نفسه ترك السائقين العموميين يواجهون وحدهم الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وقطع الغيار والصيانة والتأمين والرسوم، في ظل غياب أي سياسة حكومية لدعم هذا القطاع الحيوي. وعليه، يطالب اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان بما يلي: - الإسراع في تفعيل الرقابة الميدانية واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يخالف التعرفة الرسمية. - إصدار دراسة شفافة لكلفة النقل الحقيقية، واعتماد تعرفة عادلة تراعي الواقع الاقتصادي وتحفظ حقوق السائقين والركاب. - وقف سياسة تحميل المواطنين والسائقين نتائج الفشل الحكومي، ووضع خطة وطنية شاملة للنقل العام تؤمن الاستقرار للقطاع. - تخفيف الرسوم والضرائب عن العاملين في قطاع النقل، وتأمين الدعم اللازم لاستمرارهم في أداء دورهم. - فتح حوار جدي مع الاتحادات والنقابات الممثلة للقطاع باعتبارها الشريك الأساسي في أي إصلاح حقيقي. إن اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان يحذر من أن استمرار الحكومة في سياسة اللامبالاة والتخبط سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والاحتقان الاجتماعي، ويؤكد أن حماية المواطن وكرامة السائق ليستا منّة من أحد، بل مسؤولية دستورية تقع على عاتق الدولة، وأن الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتحميل الفئات الشعبية ثمن السياسات الفاشلة وسوء الإدارة. |