٣٠ آب ٢٠٢٦ 
يدين اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، في بيان، بأشد العبارات إقدام العدو الإسرائيلي، منذ ساعات صباح الأمس، على إضرام الحرائق في الأراضي الواقعة بين عيتا الجبل وحداثا، في اعتداء جديد يستهدف الأرض والإنسان والثروة الزراعية والحرجية في الجنوب اللبناني. ويحذّر اللقاء من خطورة استمرار هذه الحرائق، في ظل سرعة الرياح التي ساهمت أمس في تمدّد النيران والتهمها مساحات واسعة من الأشجار الحرجية والأعشاب اليابسة، فيما واجهت فرق الإطفاء صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن اندلاع النيران، نتيجة الظروف الميدانية الخطرة الناجمة عن استمرار العدوان. ويعتبر اللقاء أن إحراق الأراضي الزراعية والحرجية ليس عملاً عشوائياً، بل اعتداء مباشر على الأمن الغذائي والبيئي والزراعي للبنان، ومحاولة إضافية لضرب مقومات صمود أهل الجنوب ومزارعيه، وتدمير ما تبقى من الثروة الحرجية والأراضي المنتجة، بعد ما ألحقه العدوان من أضرار فادحة بالقطاع الزراعي. إنّ استهداف الأشجار والمزروعات والأراضي الزراعية، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية، يحمّل المجتمع الدولي والجهات الدولية المعنية والسلطة اللبنانية مسؤولية التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأرض والبيئة والمزارعين. ويطالب اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها كاملة، وتأمين كل الإمكانات اللازمة لفرق الدفاع المدني والإطفاء والبلديات للتعامل مع الحرائق وحماية ما تبقى من الأراضي الزراعية والحرجية. كما يدعو اللقاء وزارة الزراعة والهيئات المختصة إلى إجراء مسح عاجل للأضرار التي لحقت بالأراضي والأشجار والمزروعات، وإدراج هذه الخسائر ضمن ملف الأضرار الزراعية الناتجة عن العدوان، وعدم السماح بأن يتحول استهداف المزارعين وأرزاقهم إلى أرقام تُنسى مع مرور الوقت. ويؤكد اللقاء أن أرض الجنوب ليست أرضاً محروقة ولا ساحة مباحة لاعتداءات العدو، وأن المزارع الجنوبي الذي حافظ على أرضه رغم كل الظروف والاعتداءات يستحق من الدولة كل الدعم والحماية والتعويض، لا أن يُترك وحيداً في مواجهة النيران والعدوان. ويجدد اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان تضامنه الكامل مع مزارعي وأهالي عيتا الجبل وحداثا وكل قرى الجنوب، مؤكداً أن حماية الأرض والثروة الزراعية والحرجية هي مسؤولية وطنية، وأن مواجهة العدوان وتداعياته على القطاع الزراعي يجب أن تكون أولوية عاجلة للدولة حفاظاً على سيادتها. |