١ ت١ ٢٠٢٦ 
كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي أن "موقف الاتحاد من أي تحرك في الشارع يتوقف على مدى تجاوب الحكومة اليوم مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها سحب الرسوم والضرائب المفروضة على صفيحة البنزين، باعتبار أن هذا الإجراء يشكل خطوة أولى لسحب فتيل الانفجار الاجتماعي، وتصحيحاً لمسار السياسة الضريبية، وإعادة بناء العلاقة بين الدولة وذوي الدخل المحدود على قاعدة العدالة لا الاستنزاف". وأكد في بيان، أن "سحب الرسوم عن المحروقات ليس مطلباً شعبوياً ولا إجراءً ظرفياً، بل قرار اقتصادي له انعكاس مباشر على كلفة النقل والإنتاج والتوزيع وسائر حلقات الاقتصاد، وبالتالي على أسعار السلع والخدمات"، ورأى أن "أي خفض فعلي في كلفة المحروقات سينعكس بصورة متدرجة على كلفة المعيشة، بما يخفف الأعباء الشهرية عن الأسر اللبنانية، ولا سيما الفئات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود". وأشار إلى أن "استمرار تحميل صفيحة البنزين أعباء ضريبية ورسومية مرتفعة، في ظل الارتفاع العالمي في أسعار النفط وتراجع القدرة الشرائية للبنانيين، يعني عملياً تحويل المحروقات إلى أداة جباية على حساب الاقتصاد الوطني والطبقات المنتجة والمستهلكين، في وقت يفترض أن تكون فيه السياسة المالية أداة للحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي". وقال:"نحن أمام فرصة حقيقية أمام الحكومة لسحب فتيل الانفجار الاجتماعي قبل أن يتحول إلى انفجار سياسي وأمني. المطلوب ليس بيانات إعلامية ولا وعوداً ولا تجميل الأرقام، بل قرار واضح وجريء بسحب الرسوم والضرائب عن المحروقات، والبدء من هذه النقطة بإعادة النظر في فلسفة فرض الضرائب والرسوم في لبنان". وختم الخولي:"الحكومة أمام قرار واضح: إما أن تسحب فتيل الانفجار عبر سحب الرسوم والضرائب عن المحروقات وتفتح باباً جدياً لتصحيح سياستها الضريبية والاجتماعية، وإما أن تتحمل مسؤولية ما قد ينتج عن استمرار الضغط على الناس والاقتصاد. الحقيقة لا يختصرها مشهد، والاستقرار لا يصنعه الإعلام، والجوع لا ينتهي بدعوة إلى إلغاء تحرك، فالاستقرار الحقيقي يبدأ عندما يشعر المواطن أن دولته تقف إلى جانبه، لا فوقه وبوجهه". المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام |