٦ ت١ ٢٠٢٦ 
أكد اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، في بيان، أن الأرقام الواردة في التقارير الأممية الأخيرة تشكّل إدانة واضحة لسياسات السلطة، بعدما بات أكثر من نصف الأسر عاجزاً عن تأمين ثلاث وجبات يومياً لأطفاله، فيما تضطر عائلات إلى بيع ممتلكاتها وأدوات رزقها، وتقليص الإنفاق على التغذية والتعليم. وليس أخطر ما في هذه الأرقام حجم الفقر فحسب، بل إن الدولة تترك اللبنانيين يستهلكون مدخراتهم ومصادر دخلهم للبقاء على قيد الحياة. فقد اضطرت أسر إلى إخراج أطفالها من التعليم وزجّهم في سوق العمل، وخفّضت استهلاكها من الأغذية بنحو 70%. وتابع الاتحاد بيانه ، بأن حوالي نصف اللبنانيين يحتاجون إلى دعم غذائي، بينما لم يصل الدعم فعلياً إلا إلى القليل القليل منهم، ما يكشف حجم الفجوة بين حاجات الناس وما تقدمه الدولة وشبكات الحماية القائمة. أمام هذا الواقع، لا يكفي أن تستعرض السلطة الاستراتيجيات والخطط. المطلوب سياسة اجتماعية تحمي الناس قبل أن يصلوا إلى بيع أدوات رزقهم وترك مدارسهم، لا مساعدات تأتي بعد وقوع الكارثة. ويحمّل الاتحاد الحكومة مسؤولية هذا الانهيار الاجتماعي، ويدعوها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأجور، وتأمين التعليم، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ووضع حد لسياسة الترقيع التي جعلت المواطن يدفع ثمن الأزمة مرتين: مرة بانهيار قدرته الشرائية، ومرة بانهيار الخدمات العامة. وختم الاتحاد بيانه بالقول إن السلطة التي ترفع شعار السيادة وبسط الدولة مطالبة أولاً بأن تثبت وجود الدولة في حياة مواطنيها. فلا معنى للسيادة إذا كان المواطن عاجزاً عن إطعام أطفاله، ولا معنى للدولة إذا كان الفقر يدفع الأسر إلى بيع مصادر رزقها ومستقبل أبنائها، ولا معنى للسيادة إذا كان الجنوب محتلاً ولم تُطلَق رصاصة في وجه العدو الإسرائيلي. |