٦ ت١ ٢٠٢٦ 
فتح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسارًا قضائيًا في قضية تزوير مستندات عائدة إليه، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات إدارية، فيما خصّص سلفة مالية استثنائية بقيمة 5 مليارات ليرة لمكتب النبطية لتسريع دفع معاملات المضمونين الاختياريين. وأوضحت مديرية العلاقات العامة في الصندوق، في بيان، أن الأعمال الرقابية التي تقوم بها الإدارة لا تقتصر على ضبط المخالفات المالية ومحاولات الاستفادة من تقديماته من دون وجه حق، بل تشمل أيضًا حسن سير العمل الإداري وسلامة المستندات والمعاملات، باعتبار أن الإدارة السليمة تشكل خط الدفاع الأول عن أموال الصندوق وحقوق المضمونين. وفي هذا الإطار، وبناءً على تقرير أعدته مديرية التفتيش المالي، تبيّن، بحسب البيان، أن المدعوة ليا غسان أبي شهلا قامت بتزوير مستندات عائدة للصندوق، ولا سيما معاملة ترك أجير، بهدف الاستحصال على براءة ذمة رغم عدم استيفائها الشروط القانونية المطلوبة. وعلى الأثر، وبناءً على تعليمات المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، تقدمت مصلحة القضايا في الصندوق بادعاء جزائي أمام النيابة العامة المالية في بيروت بحق أبي شهلا، وبحق كل من يظهره التحقيق فاعلًا أو شريكًا أو متدخلًا في الجرائم المسندة إليها. وسُجلت الدعوى تحت الرقم 2220 بتاريخ 24 أيلول 2026. كما مُنعت أبي شهلا من دخول مكاتب الصندوق بموجب التعميم الرقم 1939 الصادر بتاريخ 1 أيلول 2026. وفي سياق متصل، ولحماية حقوق المضمونين وضمان استمرارية حصولهم على التقديمات الاجتماعية والصحية، وتماشيًا مع توجهات الدولة اللبنانية لتفعيل حضورها في مدينة النبطية، أصدر كركي في 5 تشرين الأول 2026 القرار الرقم 523، الذي قضى بمنح مكتب النبطية سلفة مالية استثنائية بقيمة 5 مليارات ليرة، مخصصة لتسريع دفع معاملات المضمونين الاختياريين. وأكد كركي أن "مسار الضمان الإصلاحي يقوم على إدارة مسؤولة تحاسب عند المخالفة، وتتدخل عند الحاجة، وتضع استمرارية التقديمات وحقوق المضمونين في صلب أولوياتها". |