١٩ ت١ ٢٠٢٦ 
استغرب رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون، "الغياب التام والمريب لدور الحكومة في ظل الانهيار المالي والاقتصادي غير المسبوق الذي يعصف بالبلاد، والذي يلقي بأعباء ثقيلة وفوق طاقة الاحتمال على كاهل الشعب اللبناني، وكأن السلطة تعيش في انفصال تام عن واقع هذه الأزمة". واكد في بيان أن "المواطن اللبناني يواجه اليوم وحده جحيم الانهيار المعيشي، وغياب أبسط مقومات حياته اليومية، بينما تكتفي السلطة التنفيذية بعقد جلسات استعراضية ومتقطعة، وكأن البلاد تنعم بالاستقرار ولا تقف على حافة الهاوية"، وقال:"الأدهى والأمرّ، أن مسار الأمور يكشف بوضوح عن نيّاتٍ مبيّمة وخطط ممنهجة لعدد من الوزراء تهدف إلى إيصال مختلف القطاعات العامة والحيوية إلى حافة الانهيار التام والتعطيل المتعمّد، بغية تمرير صفقات خصخصة مشبوهة وبأسعار زهيدة وبخسة، لتكون المكاسب محصورة حصراً في جيوب المنتفعين على حساب لقمة عيش المواطنين ومقدرات الدولة المتبقية". وتابع:"فها هي وزارة الطاقة تغرق البلاد في العتمة وتستنزف المال العام بلا أفق، ووزارة الاتصالات تجهز على ما تبقى من شريان حيوي للاقتصاد، وصولاً إلى وزارة التربية التي تُترك لمصيرها في ضرب متعمد لمستقبل الأجيال، ولا تُستثنى وزارة الصحة التي تقف عاجزة أمام أبسط حقوق المواطن في العلاج والدواء. إن هذا الأداء الكارثي في هذه الوزارات وسواها يثبت بالدليل القاطع أن هناك سعياً علنياً لتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة". ولفت الى ان "استمرار الحكومة في سياسة التباطؤ والتعاطي باستخفاف مع معاناة الناس، والاكتفاء باجتماعات معدودة بدلاً من إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية وبقاء اجتماعاتها مفتوحة ليلاً نهاراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والاستعانة بالخبراء والكفاءات بدلاً من المحاصصات، يمثل تخلياً تاماً وخطيراً عن الواجبات الوطنية". وختم مطالبا الحكومة ب"إقرار خطة إنقاذ حقيقية، والكفّ الفوري عن سياسات إضعاف القطاعات العامة وضرب مقومات الدولة تمهيداً لخصخصتها الرخيصة، واتخاذ تدابير عاجلة وملموسة تخفف العبء المعيشي الهائل عن كاهل العمال والشعب اللبناني". |