٧ شباط ٢٠٢٦ 
أقرّ مجلس النواب الأسبوع الماضي موازنة العام 2026، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الضرائب المفروضة على الميكانيك بنسبة 160%، ما أثار تساؤلات حول أثر هذه الزيادة على المواطنين والقطاعين العام والخاص. في هذا السياق، قال نقيب مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي قزي في حديث لموقع Leb Economy إن “الضرائب المفروضة على الميكانيك في موازنة العام 2026 شهدت ارتفاعًا ملحوظًا”، معتبرًا أن “لهذه الخطوة إيجابيات على الدولة من حيث إدخال أموال إلى الخزينة، إلا أنه تساءل في المقابل عن وجهة هذه الأموال وكيفية صرفها”. وأشار قزي إلى أن “هذه الضرائب، رغم فائدتها المالية للدولة، ستؤدي إلى تضخم في السوق والشارع، ما قد ينعكس تحركات واعتراضات شعبية”، لافتًا إلى أن القطاعين الخاص والعام سيتأثران بشكل مباشر بهذه الإجراءات”. وكشف عن أن “هناك ثلاث نقاط أساسية يجب أخذها في الاعتبار قبل الإقدام على أي قرارات تتعلق بزيادة الضرائب”، موضحًا أن “النقطة الأولى تتمثل في الواقع المالي للمواطنين، إذ لا يمكن فرض زيادات ضريبية في وقت لا يزال فيه الناس يتقاضون أموالهم من المصارف على سعر 15 ألف ليرة”، مشددًا على أنه “في حال الإصرار على رفع الضرائب، يجب إعطاء الناس أموالهم بالقيمة الفعلية نفسها”. وأوضح أن “النقطة الثانية تتعلق برواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين”، متسائلًا عن “جدوى زيادة الضرائب في ظل عدم تحسين رواتب هذه الفئات”، ومحذرًا من أن “هذا الواقع سيؤدي إلى تفاقم المشاكل وزيادة التضخم وتحركات أوسع في الشارع”. ولفت قزي إلى أن “النقطة الثالثة، وهي الأهم، تتمثل في غياب أي مقابل للخدمات عند زيادة الضرائب”، معتبرًا أن “فرض ضرائب إضافية على المواطنين، ولا سيما على الميكانيك، يجب أن يقابله تحسين في البنى التحتية والخدمات العامة، من طرقات أفضل، وإشارات سير، ووجود فعلي للشرطة، وتطبيق القوانين”، مؤكدًا أن “هذه المقومات غير متوافرة حاليًا، في ظل غياب الإنارة والخدمات الأساسية، وعدم تقديم أي حد أدنى من المقابل للضرائب المفروضة”. وختم بالتأكيد على أن “النقابة تعارض هذه الموازنة بشكل كامل، ولا سيما غلاء الميكانيك، لعدم وجود أي مقابل فعلي لها”، مشددًا على أن “أي زيادة ضريبية يجب أن تترافق مع إعطاء الناس حقوقهم”. وأعلن قزي رفض النقابة والقطاع الخاص لهذا التوجه كليًا. المصدر: Lebanon economy |