١٤ نيسان ٢٠٢٦ 
اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة في بيان، أن "هجوم الرئيس الاميركي دونالد ترمب على رأس الكنيسة الكاثوليكية يكشف حجم التخبّط في مواقفه، حيث تتوالى التصريحات العشوائية والمتناقضة بشكل يثير القلق ويعكس غياب رؤية متّزنة في التعاطي مع القضايا الحسّاسة". ورأى أن "أي تطاول على مقام السيد المسيح، أو توظيف رمزيته بأسلوب شعبوي أو مسيء، هو أمر مرفوض ومدان، لما يحمله من إساءة لمشاعر المؤمنين وضربٍ للقيم الروحية والإنسانية التي تجمع ولا تفرّق". وقال: "لم يأتِ هذا النهج من فراغ، بل سبقه مسار طويل من السياسات التصعيدية، بدءًا من فرض الرسوم الجمركية التي هزّت التوازنات الاقتصادية، وصولًا إلى التوترات الحادة مع ايران، والتي دفعت المنطقة إلى مواجهات خطيرة دون تحقيق أي استقرار حقيقي". أضاف: "إنّ هذا الأداء القائم على الاستفزاز والإبتزاز والتصعيد لا يهدّد فقط العلاقات الدولية، بل ينعكس سلبًا على صورة الدول ومكانتها، ويزيد من منسوب التوتر في عالم بات أصلًا مثقلًا بالأزمات". وقال: "أمام هذا الواقع، لم يعد مقبولًا الصمت أو الاكتفاء بالمراقبة، بل تبرز الحاجة إلى وعي عالمي مسؤول كما فعلت ايطاليا واسبانيا والنمسا وأوستراليا، وعلى الدول الباقية رفض الانجرار وراء الخطاب المتشنّج، والتمسّك بقيم الاحترام والحوار، ووضع حد لسياسات العبث التي تهدّد الاستقرار العالمي". ختم: "العالم اليوم أحوج ما يكون إلى صوت العقل، لا إلى مزيد من التصعيد وإلى من يجمع، لا من يفرّق". |