٧ تموز ٢٠٢٦ 
وقّعت وزارة الزراعة ممثلةً بالوزير الدكتور نزار هاني، مذكرة تفاهم مع منظمة "إندي-أكت" (IndyACT) و"مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام ومكافحة الصيد الجائر" (MECSHAP)، بهدف إطلاق شراكة استراتيجية لحماية الثروة الطبيعية من الصيد البحري والبري الجائر وتعزيز تطبيق القوانين البيئية وإرساء ممارسات الصيد المستدام في لبنان، وذلك في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة اللبنانية حماية مواردها الطبيعية وتعزيز الإدارة المستدامة للتنوع البيولوجي. وللمناسبة، أكد هاني أن "هذه المذكرة تندرج ضمن توجهات الوزارة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035، والتي تضع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المتخصصة في صلب أولوياتها"، وشدد على أن "حماية الموارد الطبيعية تتطلب تضافر جهود جميع المعنيين". وقال:"يهدف هذا التعاون إلى تنمية البيئة البحرية وتطوير قطاع صيد الأسماك وحماية الموائل البحرية من خلال تعزيز تطبيق القوانين، وزيادة الوعي البيئي، وبناء قدرات الصيادين، وتطوير قطاع الصيد عموما بما يضمن استدامة موارده للأجيال المقبلة". من جهته، اشار الدكتور جورج يوسف ممثلاً منظمة "إندي-أكت"، الى أن "هذه الشراكة تشكل خطوة نوعية نحو بناء نموذج وطني متكامل يجمع بين القرار الرسمي والخبرة العلمية والعمل الميداني، بما يعزز الأمن البيئي ويحافظ على الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة". اما رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام ومكافحة الصيد الجائر (MECSHAP) أدونيس الخطيب أن "هذه الشراكة تجسد تكاملاً حقيقياً بين الذراع التنفيذية لوزارة الزراعة، ممثلة بحراس الأحراج بصفتهم ضابطة عدلية، والخبرات العلمية والميدانية التي يمتلكها كل من MECSHAP وIndyACT، بما يعزز التنسيق مع قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ويرفع فعالية تطبيق قوانين الصيد، وينعكس مباشرة على حماية التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية". اشارة الى ان هذه الشراكة تستند إلى الخبرة الميدانية التي راكمها مركز MECSHAP على مدى أكثر من 10 سنوات في مجالات مكافحة الصيد الجائر البري، والرصد والتوثيق البيئي، والتوعية والتدريب، إضافة إلى الدور الريادي الذي تؤديه منظمة "إندي-أكت" في حماية الثروة البحرية، ولا سيما الثروة السمكية، من خلال البحث العلمي، وتطوير السياسات، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي. وتهدف المذكرة إلى تعزيز الجهود الوطنية للحد من الصيد الجائر والمخالفات البيئية، وتبادل الخبرات العلمية والميدانية، وتطوير برامج وطنية للرصد والتوثيق البيئي، وتنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات للعاملين في القطاع، إلى جانب إطلاق حملات توعية وطنية حول الصيد المسؤول وأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية. وتؤكد هذه الخطوة التزام وزارة الزراعة وشركائها تعزيز الحوكمة البيئية وتكريس مفهوم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في حماية الإرث البيئي اللبناني وصون ثرواته البحرية والبرية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والأمن البيئي والغذائي في لبنان. |