الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > نواف سلام يخترع مفاهيم اقتصادية جديدة!

٢٢ شباط ٢٠٢٦

في تبريره لزيادة 1 بالمئة على الضريبة على القيمة المضافة TVA لتأمين كلفة رفع رواتب القطاع العام، قدّم الرئيس نواف سلام طرحاً مفاده أن زيادة الاستهلاك تؤدي إلى زيادة مردود الـTVA، وأن الأغنياء هم الذين يصرفون أكثر. أما في الواقع، وبحسب علماء الاقتصاد، فإن الـTVA هي ضريبة رجعية تطال الاستهلاك لا الدخل، ومحدودو الدخل والفقراء هم غالباً من ينفقون كامل مداخيلهم على الاستهلاك، بخلاف الأغنياء الذين قد يخصصون جزءاً من مداخيلهم للاستثمار أو الادخار. وهي ضريبة تُفرض بالنسبة نفسها على جميع الشرائح، طالما أنهم يشترون السلعة نفسها.

 

صحيح أن نسبة الـTVA في لبنان أقل مما هي عليه في كثير من البلدان، لكن لا تجوز المقارنة في ظل الخدمات التي تقدمها تلك الدول لمواطنيها مقابل الضرائب. فضلاً عن أن هذه الضرائب في الخارج ليست موحّدة على كل السلع، بل تتدرج من 5 إلى 20 بالمئة، وخصوصاً على الكماليات.

 

اللافت أن الرئيس سلام عدّد في تصريح له القطاعات التي يمكن أن تزيد من مداخيل الخزينة العامة، ووعد بإعادة النظر في الضرائب المفروضة عليها، مثل الأملاك البحرية والنهرية، ومحاربة التهرب الضريبي والتهريب، وزيادة الضرائب على الكسارات. إلا أن حكومته استسهلت فرض زيادات على الـTVA والبنزين والرسوم على المستوعبات التي تدخل مرفأ بيروت، وهي إجراءات تطال جميع اللبنانيين.

 

لذلك، لا بد من تفصيل أثر هذه الزيادة، من خلال إظهار كيف تساهم زيادة ضريبة القيمة المضافة في لبنان في ارتفاع معدلات الفقر:

 

أولاً: تُفرض الـTVA على معظم السلع والخدمات. وعند رفع نسبتها، ترتفع الأسعار مباشرة، لأن التاجر غالباً ما ينقل كلفة الضريبة إلى المستهلك. والنتيجة هي زيادة كلفة الغذاء والدواء والنقل والاتصالات، ما يضغط على ميزانيات الأسر.

 

ثانياً: تُعد ضريبة القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة وتُعتبر بطبيعتها تنازلية (Regressive). فالأسر الفقيرة تنفق معظم دخلها على الاستهلاك، بينما تستطيع الأسر الميسورة ادخار جزء من دخلها. لذلك، فإن أي زيادة في الـTVA تقتطع فعلياً نسبة أكبر من دخل الفقراء مقارنة بالأغنياء، ما يوسع فجوة عدم المساواة.

 

ثالثاً: في ظل التضخم وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية، لا ترتفع الأجور بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها الأسعار. وزيادة الـTVA تعني موجة جديدة من الغلاء، ما يؤدي إلى تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، ودخول فئات جديدة تحت خط الفقر.

 

رابعاً: ارتفاع الأسعار يقلل الطلب ويؤدي إلى تباطؤ الاستهلاك والنشاط الاقتصادي. وانخفاض الاستهلاك يؤثر سلباً على الشركات والمؤسسات الصغيرة، وقد يؤدي إلى إقفال بعضها وتسريح موظفين، ما يعني ارتفاع معدلات البطالة، وهو ما ينعكس بدوره ارتفاعاً في معدلات الفقر.

 

في الخلاصة، قد تؤدي زيادة الـTVA في لبنان إلى رفع إيرادات الدولة على المدى القصير، لكنها ترفع الأسعار وتضغط على الفئات الأكثر هشاشة، وتساهم في توسيع رقعة الفقر إذا لم تُرافق بإصلاحات عادلة ودعم اجتماعي موجّه، وهو ما لا يحصل في لبنان حتى الآن.

 

المصدر: ليبانون ديبايت 

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
تشريعات
منصة إكس
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net