الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > وزير الاتصالات يوافق على «نقل» العناصر بعد استشهادهم: بيروقراطية شارل الحاج قتلت 13 من أمن الدولة!

١٥ نيسان ٢٠٢٦

إثر استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة في قصف صهيوني استهدف سراي النبطية، الجمعة الماضي، سارع وزير الاتصالات شارل الحاج إلى محاولة التنصّل من مسؤولية التأخير في البتّ بطلب مديرية أمن الدولة نقلهم من السراي إلى منشآت «أوجيرو» في الزهراني. غير أنّ الوقائع المثبتة لا تسعفه في تبرير موقفه، بل تفتح الباب أمام شبهة جدّية، وفق منطق من يرفعون شعار «بناء الدولة»، فهل تُفعَّل آليات محاسبة المسؤولين، سواء وفق أصول محاكمة الرؤساء والوزراء استناداً إلى المادة 80 من الدستور، أو بموجب القواعد القانونية الأخرى المرعية؟

 

أمس، صدرت موافقة الحاج على طلب أمن الدولة استخدام بعض مكاتب «أوجيرو» في الزهراني مؤقتاً، بهدف تأمين استمرارية العمل. غير أنّ هذه الموافقة جاءت بعد نحو عشرين يوماً على توجيه المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس كتاباً بهذا الخصوص إلى رئيس مجلس الوزراء، عبر الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع.

 

وبالاستناد إلى الوقائع المثبتة أيضاً، يتبيّن أنّ الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى أحال طلب اللواء لاوندس إلى المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء في 30 آذار 2026. وفي اليوم نفسه، وجّه الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة كتاباً إلى وزارة الاتصالات وهيئة «أوجيرو» طالباً إبداء الرأي في الطلب.

 

في الأول من نيسان، تسلّمت أمانة السر في «أوجيرو» الكتاب، وطلبت إحالته إلى المديرية الإدارية، قبل أن تُشطب هذه العبارة ويُعاد توجيه الملف موقّعاً من رئيس الهيئة أحمد عويدات إلى وزير الاتصالات. وقد استغرق وصول المراسلة من عويدات إلى الحاج ثمانية أيام، فيما استغرق صدور قرار الوزير ستة أيام إضافية، ليُحسم الأمر... أمس!

 

وخلال تنقّل هذه المراسلات بين مكاتب الإدارات الأمنية والمدنية، كان مصير 13 عنصراً من أمن الدولة يُرسم تحت نيران العدوان الإسرائيلي. ولا يمكن الاكتفاء بنوايا العدو وأفعاله، للتنصّل من جريمة كهذه. فالمسألة واضحة، خصوصاً أن ما سبق هذا المسار البيروقراطي يدلّ على المسؤوليات التي يبقى تحميلها لمرتكبيها على عاتق الجهات القضائية المتخصّصة.

 

منح إذن الانتقال إلى مبنى «أوجيرو» في الزهراني كان يمكن إنجازه سريعاً على أن تُستكمل الإجراءات الإدارية لاحقاً

 

 

تعود القضية إلى نحو شهر، أي قبل أيام من صدور كتاب المدير العام لأمن الدولة. فبحسب معلومات متقاطعة من أكثر من مصدر، جرى تواصل بين المديرية العامة لأمن الدولة، عبر العميدين جميل طعمة وحسين سلمان، مع المدير العام للاستثمار في وزارة الاتصالات باسل أيوبي، حيث طُلب نقل المديرية الإقليمية في النبطية إلى مبنى «أوجيرو» في الزهراني، على غرار ما جرى خلال عدوان عام 2024. وقد أبلغهما أيوبي أن لا مانع لديه، باعتباره المسؤول إدارياً عن إدارة واستثمار المراكز، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي يعود إلى الوزير.

 

وبحسب المعطيات، فإن أيوبي كان يدرك طبيعة اتخاذ القرار لدى الوزير، وأنه لا يملك هامشاً لمخالفته أو مواجهته. وبالفعل، عرض أيوبي الموضوع على الحاج خلال اجتماع حضره عدد من المعنيين، بينهم مدير الإنشاء والتجهيز ناجي أندراوس، وأعضاء من الهيئة الناظمة للاتصالات، ورئيس «أوجيرو» أحمد عويدات، إضافة إلى شقيقة الوزير كارول الحاج. وفور طرح المسألة، بادر الوزير إلى توجيه سؤال استنكاري: «ما في وزير يحاكيني؟»، قبل أن يتبعه بسؤال آخر: «لمن يتبعون؟».

 

وعندما أُجيب بأنهم يتبعون لرئاسة مجلس الوزراء، طلب أن تتم المراسلة عبر هذه الجهة، وفق الأصول الإدارية، رغم التأكيدات بأن المسألة عاجلة وملحّة، في ظل تعرّض مدينة النبطية لغارات كثيفة أدّت إلى تدمير المباني المحيطة بالمديرية الإقليمية لأمن الدولة، ما كان يستدعي إجراءً سريعاً لتأمين سلامة العناصر.

 

في 10 نيسان، استهدف القصف مبنى المديرية، ما أدى إلى استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة وإصابة آخرين. وفي اليوم التالي، ردّ الحاج على الاتهامات الموجهة إليه بالقول إن ما يُتداول عن رفض الوزارة طلباً لحماية عناصر أمن الدولة «غير صحيح»، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع طلبات الأجهزة الأمنية «وفق الأصول وبأعلى درجات المسؤولية». وأضاف أنه طلب فتح تحقيق فوري لتحديد الوقائع بدقّة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تقصيره، وكذلك بحق من ينشر معلومات مغلوطة من شأنها تضليل الرأي العام.

 

المفارقة أن تبرير الحاج جاء بعد تبلّغه الكتاب في 8 نيسان، وقبل صدور الموافقة النهائية في 14 نيسان. وكان يمكن، وفق منطق الضرورة الواضحة التي تضمّنها كتاب أمن الدولة، تدارك هذا المسار البيروقراطي برمّته، لا سيما أن الكتاب أشار بوضوح إلى أن القصف طاول مباني مجاورة لمقر المديرية في النبطية. بل إنّ منح إذن الانتقال إلى مبنى «أوجيرو» في الزهراني كان يمكن إنجازه خلال أيام قليلة، على أن تُستكمل لاحقاً الإجراءات الإدارية اللازمة. والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت؟ ولماذا بقي الملف يدور بين «أوجيرو» ووزارة الاتصالات طوال هذه المدة؟

 

التبرير الذي يُساق اليوم يربط التأخير بتعطيل الإدارات العامة خلال عيدي الفصح الشرقي والغربي. لكن هل يكفي هذا التفسير فعلاً لإقفال باب التساؤلات، في ظل معطيات واضحة تشير إلى أن استصدار موافقة وزير الاتصالات وحدها استغرق نحو 20 يوماً، بينها خمسة أيام في مكتب الوزير نفسه؟

 

المصدر: الأخبار 

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net