الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

من الصحافة > ذكرى "17 تشرين"... أكاذيب مكشوفة وحقائق بائنة

٢١ ت١ ٢٠٢٦

كتب أحمد بهجة

قبل يومين، مرّت الذكرى السنوية السابعة لـ "ثورة" 17 تشرين الأول 2019، وهي ذكرى مشؤومة لدى اللبنانيين جميعاً، بمن فيهم أولئك الذين شاركوا فيها واعتبروا أنهم حققوا إنجازاً كبيراً، لكن حين "راحت السكرة..." تبيّن لهم أنّ ذلك "الإنجاز" ليس سوى كارثة بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى، تماماً كما كان يحذر الكثيرون...

والكارثة ليست مفردة مجرّدة من المضامين، بل على العكس، لأنها طالت كلّ شيء ووصلت إلى لقمة عيش المواطنين ومدّخراتهم لعشرات السنين، وتعليم أبنائهم ومستقبل الأجيال الطالعة، وكلّ ما له علاقة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في هذا البلد البائس الذي لم يعد له فعلياً سوى أبنائه المغتربين، الذين يتأثرون بطبيعة الحال بالتطورات السياسية والعسكرية الحاصلة في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في الفترة الأخيرة في منطقة الخليج...

وقد رافقت الانهيار المشؤوم آنذاك جملة مغالطات وأكاذيب ساهم في ترويجها بعض الإعلام (لا سيما الإعلام المرتبط بالمنظومة المصرفية الحاكمة في القطاعين الرسمي والخاص). وأبرز تلك المغالطات والأكاذيب كان الحديث الذي لا يزال سائداً إلى اليوم من ضمن سردية تقول إنّ المواطنين أوْدعوا أموالهم في المصارف، والمصارف أوْدعت الأموال في مصرف لبنان، ومصرف لبنان أعطاها للخزينة العامة كـ دين لتغطية العجز وتأمين ما يلزم من مدفوعات أساسية...

الهدف من ترويج هذه السردية الكاذبة مكشوف ومعروف، وهو أنّ مصرف لبنان ومعه المصارف وأصحابها ومديروها وبعض المتنفّذين من السياسيين ورجال الدين والإعلاميين يريدون التهرّب من المسؤولية بشكل تام، ورميَها على عاتق الدولة!

لكن الأرقام سرعان ما تظهر الحقائق حيث بلغت الودائع في المصارف وفق أرقام 2019 نحو 130 مليار دولار مودَعة بالعملات الأجنبية، ونحو 60 مليار دولار مودَعة بالليرة اللبنانية.

طبعاً الحديث هنا لا يشمل احتياطي مصرف لبنان من الذهب والذي يتمّ تقييمه بأسعار اليوم بنحو 45 مليار دولار. أما الودائع فلم تعد كما كانت قبل سبع سنوات، حيث استعاد المودعون نحو 45 مليار دولار من ودائعهم من خلال تعاميم مصرف لبنان، وقبل ذلك من خلال الشيكات المصرفية التي سادت لفترة من الزمن بعد الانهيار ثم توقفت تدريجياً بعد ذلك.

وعليه، فإنّ حجم الودائع حالياً يبلغ نحو 85 مليار دولار يوجد منها في المصرف المركزي نحو 12 مليار دولار كاحتياطي إلزامي، ونحو 3 مليارات دولار هي أموال المصارف اللبنانية لدى المصارف المراسلة، وهذا يعني أنّ الفجوة حالياً تُقدَّر بنحو 70 مليار دولار.

أما الدين المتوجب على الخزينة العامة لمصرف لبنان فهو لا يتجاوز الـ 10 مليارات دولار، ويصبح هذا الدين 26 مليار دولار إذا احتسبنا الـ 16 مليار دولار التي جعلها الحاكم السابق للمصرف المركزي رياض سلامة في شباط 2023، من ضمن "البهلوانيات" المعروفة، ديْناً على الدولة.

بعد كلّ هذه الحسابات يبقى على مصرف لبنان والمصارف أن يردّوا للمودعين أكثر من 44 مليار دولار، والخطوة الأولى على هذا الطريق تتمّ بتطبيق القانون بشكل كامل، وكما يتوجب على المقترض من المصارف أن يردّ ديْنه بموجب القانون فإنّ على المصارف أن تعيد للمودع أمواله بشكل كامل.

وتظهر الوقائع الواردة آنفاً أنّ الانهيار الذي شهدناه في تشرين الأول 2019 لم يكن فقط للمصارف، بل كان أيضاً للدولة، والأكيد أنّ هناك فرقاً بين الانهيارين, ويذكر الجميع أنّ انهيار العملة الوطنية في ثمانينيات القرن الماضي لم يؤثر على المصارف التي بقيَت واقفة على أقدامها بكلّ قوّة وحافظت على الثقة بها، لأنها كانت تعمل وفق المعايير المصرفية الصحيحة التي تفرض تكوين مؤونة لكلّ وديعة، وتثبت أرقام ذلك الزمان أنّ المؤونات التي كوّنتها المصارف لودائعها كانت نسبتها تفوق الـ 85%، أما في أيلول 2019 فلم تتجاوز المؤونات الـ 7%.

الناس اليوم تنتظر المعالجات، وعلى السلطة أن تحزم أمرها وتتخذ القرارات الجريئة اللازمة لوضع الحلول المناسبة على سكة التنفيذ، من دون الخضوع للإملاءات والأجندات الخارجية التي تريد من الانهيار المالي والاقتصادي أن يكون باباً لمسار جديد أساسه التنازلات والرضوخ والتسليم للعدو بما يريده، فيما يقتضي الواجب الوطني أن يكون دور السلطة تعزيز الوحدة الوطنية وتوفير أكبر قدر ممكن من الإمكانيات للجيش اللبناني لكي يقوم بدوره إلى جانب المقاومة في الدفاع عن الأرض وتحريرها من الاحتلال وحماية السيادة الوطنية...

 

المصدر: البناء 

 

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
قطاع الأشغال
محليات
قضايا العمل
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
مجتمع
متفرقات
بيانات
قطاعات اقتصادية
إنتخابات نقابية
منصة إكس
من الصحافة
تشريعات
ارشيف
منصة إرشاد
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 
Developed by Hadeel.net