٢٩ ك٢ ٢٠٢٦ 
أعلن اتحاد بيرايوس الإقليمي في اليونان عن إضراب عام شامل لمدة 24 ساعة يوم الجمعة الواقع في 6 شباط، داعياً جميع نقابات القطاعين العام والخاص إلى المشاركة الواسعة فيه تحت شعار: «من أجل العمل والحياة مع حقوق، ولا تضحيات لأجل أرباح المستغِلّين وحروبهم». وأوضح الاتحاد أن عدداً من النقابات الأساسية أعلنت مشاركتها، أبرزها اتحاد عمال مناولة الحاويات في مرفأ بيرايوس (ENEDEP)، ونقابة عمال المعادن في أتيكا، ونقابات صناعة وبناء وإصلاح السفن، إضافة إلى نقابتي البحّارة PEMEN و«ستيفنسون»، بالتنسيق مع تحركات مماثلة في منطقة ثرياسيو. ويأتي الإضراب متزامناً مع يوم التحرك الدولي لعمّال المرافئ تحت شعار «عمّال المرافئ لا يعملون من أجل الحرب»، بمشاركة عمّال من إيطاليا وتركيا وبلاد الباسك والمغرب. وأشار الاتحاد إلى أن السياسات الحكومية المعادية للعمال تركت أماكن العمل بلا إجراءات حماية حقيقية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في حوادث العمل خلال عام 2025، حيث قُتل أكثر من 200 عامل. كما حمّل الحكومة مسؤولية تدهور الدخل وارتفاع أسعار السلع والطاقة والإيجارات. ولفت البيان إلى خطورة الأوضاع البيئية والصناعية في منطقة بيراما ودرابيتسونا، حيث تنتشر خزانات الوقود قرب المناطق السكنية، ما يشكّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المواطنين، في ظل غياب إجراءات السلامة والوقاية. كما انتقد الاتحاد توجه الحكومة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والناتو، نحو تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد حرب، وفرض أعباء مالية جديدة على العمال لتمويل التسلّح والاستعدادات العسكرية، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الاستغلال، وساعات العمل الطويلة، وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية. وأكد اتحاد بيرايوس أن الإضراب يهدف إلى الدفاع عن الكرامة وحق العمال في الأمان والعمل اللائق، ورفض استخدام المرافئ والبنى التحتية في نقل المواد العسكرية، داعياً إلى تحويلها إلى جسور تعاون بين الشعوب لا أدوات في الصراعات الإمبريالية. وختم بالدعوة إلى توحيد صفوف العمال والمزارعين والشباب في مواجهة سياسات الربح على حساب الإنسان، مطالباً باتفاقات عمل جماعية عادلة، وإجراءات سلامة حقيقية، وزيادة الأجور، وحماية المنازل من المصادرة، وإزالة خزانات الوقود من المناطق السكنية. |