٣٠ آذار ٢٠٢٦ 
يحيّي اتحاد النقابات العالمي في الثلاثين من آذار، يوم الأرض الفلسطيني، ويُشيد بنضال الشعب الفلسطيني ويؤكد مجددًا تضامنه الثابت مع قضيته العادلة. إنّ العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والمدعوم سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وحلفائهما، قد أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ودمار واسع النطاق، وكارثة إنسانية غير مسبوقة. وعقب تدمير قطاع غزة، تواصل إسرائيل عملياتها العنيفة في الضفة الغربية، من خلال القتل اليومي، والاعتقالات، وتدمير المنازل، وتصعيد الاستيطان. وفي الوقت نفسه، امتدّ هذا العدوان إلى ما هو أبعد من فلسطين ليشمل منطقة الشرق الأوسط بأسرها. ومنذ شباط 2026، دخلت المنطقة مرحلة جديدة شديدة الخطورة، في أعقاب العمليات العسكرية واسعة النطاق التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب شاملة ذات عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة. وقد أدى انتشار الحرب عبر عدة دول إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية الحيوية، مما زاد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وهدّد السلم العالمي. إنّ تصعيد الحرب لتشمل إيران، إلى جانب استمرار الهجمات في لبنان وسوريا، يُظهر تصاعد التدخلات والصراعات الإمبريالية في المنطقة. حيث تتعرض شعوب بأكملها للقصف، والنزوح، والانهيار الاقتصادي، وانعدام الأمن، في ظل تزايد خطر اندلاع حرب إقليمية شاملة. يدين اتحاد النقابات العالمي بشدة هذه الأعمال ويطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية والعدوان في المنطقة. كما يؤكد مجددًا تضامنه الثابت والمبدئي مع الشعب الفلسطيني، ومع جميع شعوب المنطقة التي تعاني من العدوان والاحتلال والتدخل الأجنبي. إنّ الدعم الثابت والمبدئي للشعب الفلسطيني المناضل سيبقى أولوية للحركة النقابية الطبقية على الصعيد الدولي. ومن الواضح أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة فورًا، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ووقف جميع أشكال التدخلات الأجنبية والاعتداءات العسكرية في المنطقة. |