١١ حزيران ٢٠٢٦ 
كشف تقرير صدر يوم أمس الأربعاء أن الحرب المستمرة التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على إيران تستنزف مخزون الولايات المتحدة الأميركية الطارئ من النفط الخام، والذي بات على بعد أيام فقط من الوصول إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 40 عاماً، وفقاً لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية. احتياطي النفط في أدنى مستوى منذ 3 سنوات وذكرت مجلة "فورتشن" أن ترامب استخدم منذ آذار/مارس 66 مليون غالون من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للحفاظ على تدفق الصادرات ومنع الأميركيين من رؤية أسعار الوقود في محطات الوقود تصل إلى مستويات قياسية جديدة. وانخفض الاحتياطي إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات عند 349.2 مليون برميل في 5 حزيران/يونيو، ويتم استنزافه بمعدل يقارب 9 ملايين برميل أسبوعياً. وإذا انخفض عن مستوى 346.7 مليون برميل الذي تم الوصول إليه في تموز/يوليو 2023 في عهد الرئيس جو بايدن آنذاك، فسيكون أقل مما كان عليه منذ أن كان رونالد ريغان رئيساً في عام 1983. تحذير من ارتفاع الأسعار الشهر المقبل وفي هذا السياق، قال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل البترول في شركة GasBuddy: "إنه رقم هائل حقاً، أن نسمع عن أدنى مستويات الأسعار منذ عقود. كلما طال أمد هذا الوضع، قلت الأدوات المتاحة للإدارة للتعامل معه، وازداد خطر اللجوء إلى إجراءات تقشفية لرفع التكاليف بشكل كبير". وقال دي هان إن المحللين قلقون من أن أسواق الطاقة قد "تصاب بالذعر"، وأن الأسعار سترتفع بشكل كبير في وقت مبكر من الشهر المقبل، مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب الحرب على إيران. وإضافة إلى الصادرات الأميركية التي تغذيها الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية، فقد تم الحد من ارتفاع الأسعار العالمية من خلال جهود الحفاظ على البيئة في بعض البلدان وانخفاض الطلب من الصين، التي تمتلك مخزوناً يبلغ 1.4 مليار غالون، وهو الأكبر في العالم. ويقول المحللين إن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر لفترة أطول، وفقاً لمجلة فورتشن، فيما قال دي هان: "لا يملك أحد الإجابة حقاً عن موعد وصولنا إلى تلك المستويات". المصدر: الميادين |