الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

أخبار دولية > حرب إيران ترفع تكلفة المعيشة في بريطانيا.. فواتير الطاقة والوقود والغذاء والرهن العقاري تحت الضغط

٢١ حزيران ٢٠٢٦

كشفت بيانات جديدة عن اتساع التأثيرات الاقتصادية للحرب الإيرانية على الأسر البريطانية، مع توقع ارتفاع فواتير الطاقة بنحو 221 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا اعتبارًا من يوليو المقبل، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المستهلكين نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وتكاليف الرهن العقاري، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة تكلفة المعيشة خلال الأشهر المقبلة.

 

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن سقف أسعار الطاقة الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية سيرتفع بنسبة 13% اعتبارًا من يوليو ليصل إلى 1862 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا للأسرة البريطانية النموذجية، وهو ما يمثل زيادة قدرها 221 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا مقارنة بالمستويات الحالية.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذه الزيادة جاءت في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الإيرانية وما تبعها من ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تكاليف الطاقة في المملكة المتحدة.

 

وحذر خبراء اقتصاديون من أن أزمة تكلفة المعيشة قد تشهد مزيدًا من التدهور خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة خلال أكتوبر المقبل بالتزامن مع زيادة الطلب قبل حلول فصل الشتاء.

 

وأعادت التطورات الأخيرة إلى الواجهة مصطلح "ترامب فليشن" الذي استخدمه اقتصاديون سابقًا لوصف الآثار التضخمية المرتبطة بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بات بعض المعلقين يستخدمونه الآن للإشارة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية على بريطانيا والأسواق العالمية.

 

وقال الأمين العام لاتحاد نقابات العمال البريطاني بول نواك إن العاملين يواجهون بالفعل ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، محذرًا من أن استمرار الحرب لفترة أطول سيؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية على ملايين الأسر.

 

ووفقًا للتقرير، ارتفعت أسعار النفط خلال ذروة الأزمة إلى نحو 126 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع إلى أقل من 93 دولارًا حاليًا، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب التي تراوحت بين 65 و70 دولارًا للبرميل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل مصدر قلق كبير للأسر البريطانية، نظرًا لأن المستهلكين لا يملكون هامشًا كبيرًا لتقليل استهلاك الكهرباء أو الغاز، ما يجعلهم أكثر عرضة لتحمل الزيادات الجديدة في الفواتير.

 

وفيما يتعلق بأسعار الوقود، سجل البنزين أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ متوسط سعر اللتر 159.43 بنسًا، بزيادة بلغت 26.6 بنسًا مقارنة بمستواه قبل الأزمة.

 

ووفقًا لبيانات نادي السيارات الملكي البريطاني، ارتفعت تكلفة ملء خزان وقود سيارة عائلية متوسطة السعة إلى 87.69 جنيهًا إسترلينيًا، بزيادة قدرها 14.63 جنيهًا إسترلينيًا، أي ما يعادل نحو 20% مقارنة بالفترة السابقة للحرب.

 

ويواجه مالكو سيارات الديزل ضغوطًا أكبر، إذ بلغ متوسط سعر اللتر 185.5 بنسًا، لترتفع تكلفة ملء خزان الوقود إلى أكثر من 102 جنيه إسترليني.

 

ورغم تسجيل أسعار الوقود بالجملة بعض التراجع خلال الأسابيع الأخيرة، فإن منظمات حماية المستهلكين أعربت عن أملها في أن ينعكس هذا الانخفاض على أسعار محطات الوقود، في ظل انتقادات متكررة لشركات التوزيع بسبب بطء خفض الأسعار مقارنة بسرعة رفعها عند حدوث الأزمات.

 

كما امتدت تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة إلى قطاع الغذاء، حيث حذرت رابطة الأغذية والمشروبات البريطانية من احتمال ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 10% خلال عام 2026، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة.

 

وأظهرت تقديرات حديثة أن فاتورة التسوق السنوية للأسرة البريطانية النموذجية قد ترتفع بنحو 588 جنيهًا إسترلينيًا، فيما يرى خبراء أن أسعار الغذاء لا تنخفض بالسرعة نفسها التي ترتفع بها، حتى بعد تراجع الضغوط على الأسواق.

 

وقال كريس جاكاريني، محلل شؤون الغذاء والزراعة في وحدة استخبارات الطاقة والمناخ، إن الحروب والظواهر الجوية المتطرفة أصبحت تدفع بصورة متزايدة تكاليف الغذاء إلى الارتفاع، مشيرًا إلى أن أسعار النفط والغاز والأسمدة تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الأغذية ونقلها وتصنيعها.

 

من جانبه، وصف هنري ديمبليبي، الرئيس السابق للاستراتيجية الوطنية للغذاء في الحكومة البريطانية، تضخم أسعار الغذاء بأنه "قاسٍ"، محذرًا من استمرار الضغوط على المستهلكين ما لم تُعالج الأسباب الهيكلية المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد.

 

كما أظهرت بيانات حديثة أن أسعار بعض الوجبات الشعبية في بريطانيا، ومن بينها وجبة السمك والبطاطس المقلية، ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة زيادة أسعار الأسماك والطاقة وتكاليف النقل.

 

وامتدت التداعيات كذلك إلى سوق التمويل العقاري، حيث ارتفع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري السكني الثابت لمدة عامين من 4.84% قبل الحرب إلى 5.73% حاليًا، وفق بيانات مؤسسة "موني فاكتس".

 

وتشير الحسابات التوضيحية إلى أن هذه الزيادة قد تؤدي إلى ارتفاع القسط الشهري لبعض المقترضين بأكثر من 68 جنيهًا إسترلينيًا، بما يعادل نحو 821 جنيهًا إضافيًا سنويًا.

 

كما ارتفعت أسعار الفائدة على الرهون العقارية الثابتة لمدة خمسة أعوام من 4.96% إلى 5.66%، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض إذا لجأ بنك إنجلترا إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

 

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية تيم جارفيس إن الزيادات الأخيرة تعكس استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، بينما أكد وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة تداعيات حرب لم تخترها بريطانيا.

 

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار الطاقة والغذاء والتمويل عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما يزيد الضغوط على الأسر البريطانية ويعقد جهود الحكومة في احتواء أزمة المعيشة والتضخم خلال الفترة المقبلة.

 

المصدر: دار الهلال

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net