الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

أخبار دولية > تداعيات حرب إيران تهدد شركات الطيران الأوروبية بالاندماج والإفلاس

١٨ تموز ٢٠٢٦

تتزايد المخاوف في قطاع الطيران الأوروبي من دخول عدد من الشركات الأضعف ماليا مرحلة إعادة الهيكلة أو الاندماج، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود والتوترات في الخليج

 

مع عودة الأعمال القتالية في الخليج وارتفاع أسعار النفط، يرى مستثمرون في شركات الطيران ومسؤولون تنفيذيون في هذا القطاع مؤشرات متزايدة ​على أن شركات الطيران الأوروبية الأضعف ماليا ربما تتجه نحو عملية إعادة هيكلة.

 

وتقترب شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة "إيزي جيت" من عملية استحواذ بقيادة الولايات المتحدة؛ ستؤدي إلى ‌تحويل شركة الطيران التي يبلغ عمرها 30 عاما إلى ملكية خاصة غير متداولة في البورصة، بتقييم أقل بكثير من الذروة التي سجّلتها قبل جائحة "كوفيد-19". وتسعى "إير بالتيك" أيضا إلى الحصول على تمويل قصير الأجل لتجنّب التخلّف عن السداد، وتجري شركة "نورس أتلانتيك" النرويجية مراجعة إستراتيجية.

 

وعلى الرغم من أنّ جزءا كبيرا من القطاع قام بتنظيم أوضاعه المالية وتحديثها بعد جائحة "كوفيد-19"، فإنّ ارتفاع أسعار الوقود أثّر سلبا في أسعار الأسهم، وكشف عن هشاشة الميزانيّات العموميّة لبعض شركات الطيران التي تفكّر الآن ​في عمليات إعادة هيكلة، أو عمليات استحواذ، أو حتى الحماية من الإفلاس.

 

وقال رئيس قسم "أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا" في شركة الاستشارات المالية "إنترباث"، باريما بوكوم: "أعتقد أنّنا نعرض حاليّا على 4 أو ​5 شركات طيران كبيرة جدّا عمليات إعادة هيكلة في أنحاء أوروبا".

 

وخفض قطاع الطيران العالميّ الشهر الماضي توقّعاته للأرباح لعام 2026 إلى النصف تقريبا، مشيرا إلى الحرب ⁠في الخليج، التي أدّت إلى ارتفاع تكاليف الوقود، وتعطيل الممرّات الجويّة الرئيسة، وكشف عن هشاشة قطاع يعمل بهوامش ربح ضئيلة.

 

وذكر مصرفيّون ومستثمرون ومحلّلون أنّ حرب إيران المستمرة، التي سبّبت قفزة مهولة ​في أسعار الوقود هذا العام، فاقمت ضغوط التكاليف التي لم تنته منذ الجائحة.

 

وقال محلّل شؤون الطيران، روب موريس: "يبدو الأمر كما لو أنّ الدورة انتهت قبل أن تبدأ".

 

شركات الطيران تتوخّى "الحذر"

 

دفعت الظروف التشغيليّة الأكثر ​صعوبة شركات الطيران إلى كبح خطط التوسّع، إذ خفضت شركة "إيرباص" هذا الشهر توقّعاتها للطلب العالميّ على طائرات الركّاب خلال الأعوام العشرين المقبلة، في ظلّ تأثير الحروب والتوتّرات التجاريّة على التعافي القويّ الذي شهده القطاع عقب الجائحة.

 

وقال مستشار شؤون الطيران والمصرفيّ السابق المتخصّص في القطاع، برتراند جرابوفسكي: "لدى شركات الطيران في الولايات المتّحدة وأوروبا وجنوب شرق آسيا عموما معدّلات نموّ محدودة للغاية".

 

وأضاف: "باستثناء بعض الحالات مثل ’الخطوط الجويّة التركيّة’، تتوخّى معظم الشركات الحذر الشديد في زيادة السعة التشغيليّة".

 

وأثارت تكاليف وقود الطائرات المرتفعة، ​التي قد تستحوذ على أكثر من ثلث نفقات شركات الطيران عندما تكون الأسعار عند مستويات عالية، مخاوف بشأن الأوضاع الماليّة للناقلات الجويّة هذا العام.

 

ورغم استقرار أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع القليلة الماضية، فإنّ عودة ​التقلّبات في الخليج أثارت شكوكا جديدة حول قدرة شركات الطيران الأوروبيّة، الأضعف ماليا، على توليد سيولة كافية خلال موسم الصيف المهمّ لتجاوز فترة الشتاء.

 

وقال محلّل الطيران،جيمس هالستيد: "الشركات الأصغر حجما هي على الأرجح الأكثر ‌عرضة للخطر"، مضيفا ⁠أنّ فقدان حركة المسافرين خلال موسم الصيف، الذي يعدّ الأهم للقطاع، ربّما يكون مدمّرا لبعض الشركات في قطاع يعتمد بدرجة كبيرة على السيولة النقديّة المتاحة.

 

وأشار إلى أنّ شركات الطيران ربّما تتمكّن من اجتياز موسم الصيف، لكنّها قد تواجه تحدّيات أكبر مطلع العام المقبل، مضيفا: "المعتاد أن تنفد السيولة لدى شركات الطيران في شباط/ فبراير".

 

وتعد شركة الطيران البولندية "لوت" هدفا محتملا لعمليات الاندماج والاستحواذ منذ سنوات، في حين شهد العائد على سندات شركة "إير بالتيك" اللاتفية المستحقّة في 2029 ارتفاعا حادّا هذا العام، بما يعكس تزايد إدراك المستثمرين للمخاطر.

 

وتراجع سهم شركة "نورس" إلى مستويات تقترب من الصفر، منذ إدراجها الذي حظي باهتمام واسع في عام 2021.

 

تحدي توقعات الفشل

 

كثيرا ما خالف قطاع الطيران التوقعات التي كانت ترجّح وقوع موجة واسعة من حالات الإفلاس، بفضل قدرته على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية. غير أن بعض المحللين يرون أن هناك مؤشرات مبكرة تنذر بتراجع الزخم القوي الذي شهده القطاع منذ الجائحة، في ظل ارتفاع أسعار ​الوقود.

 

ومن بين المؤشرات التي يراقبها المحللون لرصد أي تباطؤ في أداء القطاع هي خطط السعة التشغيلية، وأسعار الطائرات المستعملة، وعدد حالات إفلاس شركات الطيران.

 

وفي ​الولايات المتحدة، أدت الزيادات المستمرة ⁠في تكاليف الوقود والعمالة والصيانة وتأجير الطائرات إلى تقليص الميزة التنافسية لشركات الطيران منخفضة التكلفة، وساهمت في انهيار شركة "سبيريت إيرلاينز" في أيار/ مايو الماضي.

 

وحذّر محللون من أن الميزانية العمومية لشركة "ويز إير" عرضة للضغوط، ما يجعلها هدفا محتملا لعمليات الاندماج والاستحواذ. وتؤكد الشركة أنها تتمتع بسيولة كافية، لكن رئيسها التنفيذي، جوزيف فارادي، قال للصحافيين في نيسان/ أبريل إنه يتوقع مزيدا من حالات الإفلاس في القطاع بنهاية الصيف، مع تراجع الحجوزات المسبقة لموسم الشتاء ⁠الأقل ربحية.

 

وأضاف أن "​ويز إير" ربما تستفيد في الوقت نفسه من متاعب الشركات الأخرى عبر الاستحواذ على بعض خطوطها الجوية، موضحا: "ما زلنا نغتنم ​الفرص عندما تتاح".

 

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، "إياتا"، ويلي والش، في حزيران/ يونيو إن بعض شركات الطيران ستخرج من السوق أو إن شركات أكبر حجما ستستحوذ عليها، لا سيّما إذا ظلت أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة.

 

وتابع: "للأسف، أعتقد أن بعض ​شركات الطيران ستجد صعوبة بالغة في التعامل مع أسعار الوقود المرتفعة هذه".

 

المصدر: عرب ٤٨

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net