١٨ تموز ٢٠٢٦ 
في تحول سياسي غير مسبوق داخل الساحة السياسية الأمريكية، صوّتت رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، بـ "نعم" لصالح تعديل تشريعي يقضي بقطع مساعدات عسكرية ضخمة بقيمة 3.3 مليار دولار عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقالت بيلوسي في بيان رسمي بررت فيه موقفها المفاجئ، إن السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط يجب أن تتغير، مشددة على أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لا يمكنها الاستمرار في مسارها الحالي، وأن الشعب الأمريكي يطالب بإنهاء دوامة الحروب المستمرة. وجاء تصويت بيلوسي لصالح هذا التعديل، الذي تقدم به النائب الجمهوري المحافظ توماس ماسي، ليمثل صدمة للأوساط المؤيدة للاحتلال، نظراً لتاريخ بيلوسي الطويل كأحد أبرز المدافعين التاريخيين عن الدعم العسكري المطلق لـ "إسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي. ورغم أن التعديل المقترح رُفض في نهاية المطاف بأغلبية 314 صوتاً مقابل 104 أصوات داخل مجلس النواب، إلا أن انضمام بيلوسي إلى جانب أكثر من 100 نائباً ديمقراطياً صوتوا لصالح حجب المساعدات، يُعد مؤشراً حاسماً على حدوث "زلزال سياسي" وانقسام عميق غير مسبوق داخل صفوف الحزب الديمقراطي تجاه شيكات الدعم المفتوحة للاحتلال. وتأتي هذه التطورات التشريعية الواسعة في واشنطن تحت وطأة الضغوط الشعبية المتزايدة والحراك المتصاعد للتيارات التقدمية داخل الولايات المتحدة، والتي باتت ترى في الدعم العسكري لجيش الاحتلال تواطؤاً مباشراً في مجازر الإبادة الجماعية والممارسات الوحشية المرتكبة ضد المدنيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. المصدر: فلسطين الآن |