٢٧ تموز ٢٠٢٦ 
حذّر الاتحاد الأوروبي للنقابات المنضوي في اتحاد النقابات العالمي (EUROF-WFTU) من التداعيات الخطيرة للتشريع الأوروبي الجديد المعروف باسم "النظام 28" (EU Inc.)، معتبرًا أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق العمال، ويمهّد لإضعاف الحماية القانونية والاجتماعية التي يتمتع بها العاملون في دول الاتحاد الأوروبي. وأوضح الاتحاد، في بيان، أن مشروع القانون الجديد، الذي أقرّته المفوضية الأوروبية ويخضع حاليًا للنقاش في البرلمان الأوروبي، سيؤسس لإطار قانوني أوروبي موحّد للشركات يتجاوز الأنظمة القانونية الوطنية في الدول الأعضاء، في إطار تنفيذ توصيات "أجندة دراغي" الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي ودعم مشروع الدفاع الأوروبي. وأشار إلى أن التشريع يمنح الشركات صلاحيات واسعة، أبرزها إمكانية تسجيل مقارها القانونية في الدول التي توفر أقل مستويات الضرائب والحماية العمالية، إلى جانب السماح بتأسيس الشركات خلال 48 ساعة فقط، وإلغاء العديد من الضمانات المتعلقة بحقوق العمال، مثل المفاوضة الجماعية وتمثيل العمال في هيئات الإدارة. وأضاف أن النظام الجديد يتيح تطبيق قوانين العمل الخاصة بالدولة التي يقع فيها المقر القانوني للشركة على العاملين في فروعها الموجودة بدول أخرى، ما يفتح الباب أمام تقليص الحقوق الاجتماعية والعمالية، فضلًا عن إلغاء إلزام الشركات بالإفصاح عن أعداد العاملين في فروعها، وحرمان العمال من أولوية استيفاء حقوقهم في حالات الإفلاس أو إقفال الشركات. ورأى الاتحاد أن هذه الخطوة تمثل عملية واسعة لتحرير التشريعات الخاصة بالشركات على حساب حقوق العمال، محذرًا من أن الادعاء بأن النظام الجديد سيبقى مجرد خيار إلى جانب الأنظمة القانونية الوطنية لا يبدد المخاوف من توجه الشركات لاعتماده للاستفادة من القيود الأخف على حساب حقوق العاملين. وأكد البيان أن هذا المشروع لا يمكن فصله عن التوجهات السياسية التي يتبناها الاتحاد الأوروبي ضمن "أجندة دراغي"، والتي تشمل الدفع نحو إنشاء منظومة دفاع أوروبية وجيش أوروبي، ودعم حلف شمال الأطلسي (الناتو) وخطة إعادة تسليح أوروبا. وانتقد EUROF موقف الاتحاد الأوروبي للنقابات (ETUC)، معتبرًا أن اعتراضاته جاءت محدودة، في وقت تؤيد فيه العديد من منظماته الوطنية المشروع، كما هو الحال في إيطاليا. ودعا الاتحاد إلى تنظيم تحركات احتجاجية أمام مكاتب الاتحاد الأوروبي خلال شهر أيلول المقبل، بهدف الضغط على البرلمان الأوروبي لعدم إقرار هذا التشريع، مؤكدًا أنه يشكل "تهديدًا حقيقيًا لحقوق العمال ومستقبل الحماية الاجتماعية في أوروبا". تحرير: موقع اتحاد الوفاء |