٢٠ ت١ ٢٠٢٦ 
تستعد العاصمة السنغالية دكار لاحتضان مسيرة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، يعقبها إضراب عام لمدة 72 ساعة ابتداء من يوم غد الأربعاء، بدعوة من ائتلاف يضم 13 نقابة، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين التنظيمات النقابية والحكومة بشأن تنفيذ الالتزامات الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين. وأفادت وسائل إعلام، نقلا عن مسؤولين نقابيين، بأن الجبهة النقابية للدفاع عن العمل قررت مواصلة تحركاتها الاحتجاجية، رغم مناشدة السلطات تعليق الإضرابات، مشيرة إلى أن الائتلاف يضم نقابات تنشط في قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والتعليم العالي والكهرباء. وتتمحور مطالب النقابات حول مراجعة معاشات التقاعد، ورفع سن الإحالة الإلزامية على التقاعد من 60 إلى 65 سنة، وصرف المستحقات التحفيزية، فضلا عن تعميم تعويض السكن بشكل فعلي ورفع قيمته إلى 100 ألف فرنك إفريقي، أي ما يعادل نحو 171 دولارا. وفي محاولة لاحتواء التصعيد، عقد ثمانية أعضاء في الحكومة السنغالية، يمثلون قطاعات من بينها العدل والتعليم والتشغيل والنقل والميزانية والاتصال، ندوة صحفية أمس الاثنين، تناولوا خلالها الوضع الاجتماعي ومطالب المركزيات النقابية. ودعا الناطق باسم الحكومة، خلال اللقاء، النقابات إلى مواصلة الحوار مع السلطات. وكان رئيس الوزراء السنغالي، أحمد الأمين لو، قد حث التنظيمات النقابية، الخميس الماضي، على تعليق الإضرابات لمدة ثلاثة أشهر، وذلك خلال اجتماع للجنة قيادة الميثاق الوطني للاستقرار الاجتماعي، التي تجمع الحكومة وممثلي أرباب العمل والنقابات. وذكرت وكالة الأنباء السنغالية أن رئيس الوزراء اقترح مسارا تدريجيا لمعالجة المطالب، يبدأ بدراستها لدى القطاعات الحكومية المعنية، مع إمكانية إحالة الملفات التي يتعذر حلها على رئاسة الوزراء، ثم على رئاسة الجمهورية عند استمرار الخلاف بشأنها. في المقابل، تشدد النقابات على ضرورة وفاء السلطات بتعهداتها السابقة، خاصة تلك الواردة في الميثاق الوطني للاستقرار الاجتماعي، الموقع في فاتح ماي 2025 بين الحكومة وأرباب العمل والمركزيات النقابية. وتجري هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها السنغال، إذ بلغ الدين العمومي نحو 132 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية سنة 2024، بالتزامن مع مساعي الحكومة لإصلاح المالية العمومية. المصدر: أفريكا فور برس |