٢٧ ت١ ٢٠٢٦ 
دعا اتحاد النقابات العالمي منظماته الأعضاء والنقابات العمالية في مختلف أنحاء العالم إلى المشاركة في اليوم العالمي الثاني للتحرك من أجل عمال الموانئ، المقرر في 30 تشرين الأول 2026، تحت شعار «لا تضحية من أجل أرباح الإمبرياليين وحروبهم»، في تحرك يربط مواجهة الحروب الإمبريالية بالدفاع عن حقوق العمال ومكتسباتهم. وأشار الاتحاد إلى أن التحرك يأتي في ظل اتساع رقعة الصراعات العسكرية، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وتصاعد العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وإيران بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، محذراً من مخاطر اتساع المواجهة الإقليمية والدولية. وأكد أن الحروب الإمبريالية ليست منفصلة عن طبيعة النظام الرأسمالي، بل تمثل امتداداً للصراع على الأسواق والطاقة والمواد الأولية وطرق التجارة والبنى التحتية الاستراتيجية. وفي مقابل الإنفاق المتزايد على التسلح والحروب، يتحمل العمال أعباء تقليص الإنفاق الاجتماعي والضغط على الأجور وتدهور شروط العمل، بما في ذلك ساعات العمل الطويلة التي قد تصل إلى 13 ساعة يومياً والعمل سبعة أيام في الأسبوع. وشدد الاتحاد على أن الشعوب والطبقة العاملة لا تجنيان أي مكاسب من حروب القوى الإمبريالية وتنافسها، بل تتحملان كلفتها البشرية والاقتصادية، فيما تستأثر الاحتكارات بالأرباح. وحذّر من تحويل الموانئ والسكك الحديدية والمطارات ومرافق النقل إلى ممرات لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والقوات، ومن الضغط على العمال للمساهمة في آلة الحرب. ولفت إلى أن عمال الموانئ أثبتوا قدرتهم على مواجهة هذه السياسات من خلال التنظيم النقابي والإضرابات والتنسيق الدولي، مشيراً إلى التحركات الإضرابية التي شهدها 20 ميناءً في سبع دول في 6 شباط 2026. كما أشار إلى تأسيس شبكة تنسيق نقابية في إسطنبول خلال أيار الماضي، بمشاركة منظمات تمثل 35 ميناءً، توسعت لاحقاً لتشمل أكثر من 40 ميناءً في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، بمشاركة نقابات من فرنسا واليونان وإقليم الباسك وتركيا والمغرب وإيطاليا، تحت شعار «عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب». وأوضح أن تحركات 30 تشرين الأول ستجمع بين رفض الحروب الإمبريالية والمطالبة باتفاقيات عمل جماعية، وزيادة الأجور، وتوفير فرص عمل مستقرة، وتقليص ساعات العمل، وتعزيز الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب التصدي للخصخصة والعمل عبر المقاولين والتوظيف المؤقت، ورفض استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي لإلغاء الوظائف وزيادة الاستغلال. وأكد الاتحاد أن هذه المعركة لا تقتصر على عمال الموانئ، بل تشمل العاملين في الصناعات المعدنية وأحواض بناء السفن والسكك الحديدية والطاقة والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، نظراً إلى ارتباط هذه القطاعات بالبنى التحتية الصناعية والعسكرية وقدرتها على الإسهام في تحرك نقابي دولي منسق ضد الحروب والاستغلال. وختم الاتحاد بالدعوة إلى توسيع المشاركة في تحركات 30 تشرين الأول، وتعزيز التضامن الأممي بين العمال، مؤكداً أن الطبقة العاملة لن تختار بين معسكرات القوى المستغِلة، ولن تقبل بأن تتحول إلى أداة في حروبها، أو أن تضحي بحياتها وحقوقها من أجل أرباح الاحتكارات. المصدر: اتحاد الوفاء/ اتحاد النقابات العالمي |