١٦ شباط ٢٠٢٦ 
نجح الباحثون الإيرانيون في ابتكار مسحوق هيموستاتيكي نووي قادر على إيقاف النزيف خلال 90 ثانية، ليحل محل المنتجات الأجنبية المستوردة ويخفض التكاليف بنسبة تصل إلى 50%. يعتمد هذا المسحوق على نشاسته المحلية المعالجة بالإشعاع الإلكتروني، ما يجعله آمناً وفعالاً، ويتيح إجراء العمليات الجراحية لمرضى الهيموفيليا ومرضى السكري بأمان أكبر، مع تقليص وقت تثبيت الحقن الدموي بشكل ملحوظ. ويعد هذا الإنجاز خطوة كبيرة لكسر احتكار المنتجات الأجنبية في مجال وقف النزيف، إذ حصل المنتج على التصاريح الأخلاقية والتجارية، ويخطط لتصديره قريباً إلى الدول الإقليمية، ما يعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي ويحد من تأثير العقوبات. وأكد پژمان شيرمردي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية، أن هذا المنتج يوفر بديلاً محليًا آمناً وفعالاً ويقلل التكاليف بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالمساحيق المستوردة، مشيرًا إلى حصوله على التصريح الأخلاقي للتصنيع التجاري والتخطيط لتصديره للدول الإقليمية. من جانبه، أوضح رضا حافظي مقدم، رئيس فريق البحث، أن النشا يُعالج في مسرع إلكترونات، حيث تكسر الأشعة الطويلة سلاسل النشا لتصبح مسامية وذات قدرة امتصاص عالية. وأكد أن الجرعة الدقيقة للإشعاع كانت مفتاح نجاح المنتج، إذ كانت الجرعة القليلة غير فعالة، والعالية تدمر المادة، وتم الوصول للجرعة المثالية بعد 18 شهرًا من التجارب. وحسب سيد محمد حسيني، جراح استخدم المسحوق في عمليات الكبد، فإن المنتج يقلص زمن العملية إلى النصف ويخفض الحاجة لنقل الدم بشكل كبير، كما يتيح إجراء العمليات على مرضى الهيموفيليا بأمان، ويخفض زمن تثبيت المرضى في إجراءات مثل تصوير الأوعية الدموية من 6 ساعات إلى أقل من 30 دقيقة، ويظهر نتائج واعدة في علاج جروح مرضى السكري المزمنة. وأشارت الدراسات إلى أن المسحوق الإيراني يتفوق على المنتج الأمريكي Surgicel في عدة جوانب: منها اعتماده على نشاسته المحلية بدل السليلوز المستورد، ويُنتج بتقنية خطوة واحدة دون مخلفات كيميائية. وهو سريع التجلط وفعال، ويقل سعره بنسبة 50% على الأقل مقارنة بالمنتج الأمريكي الذي كان يتراوح بين 100 و500 دولار للغرام. ومحلي بالكامل، غير خاضع للعقوبات، وقابل للتحلل البيولوجي تماماً دون الحاجة لإزالته من الجسم بعد الاستخدام. كما هو الحال مع استخدام الكوبالت-57 في استغلال الموارد الوطنية، دخل المسحوق النووي الإيراني غرف العمليات لحماية حياة المواطنين، لتجمع التكنولوجيا النووية بين الصحة والاقتصاد في مشروع محلي مبتكر. يذكر ان المرضى المصابون بالهيموفيليا يمكنهم إجراء العمليات بدون خوف من النزيف، وجروح مرضى السكري تلتئم بسرعة أكبر، والمرضى بعد تصوير الأوعية يعودون للحركة خلال دقائق، والجراحون في المناطق النائية يستخدمون منتجًا محليًا آمنًا دون الاعتماد على المستوردات الخاضعة للعقوبات. المصدر: إذاعة طهران |