٢٧ ك٢ ٢٠٢٦ 
ألقى رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة كلمة في الاعتصام الذي دعت إليه الرابطة وجاء فيها : يا موظفي ومتقاعدي القطاع العام ويا جميع العاملين في هذا القطاع ... يا من صبرتم حتى الجوع، وانتظرتم حتى الذل، إنّ تجمع روابط القطاع العام يعلنها صرخة مدوّية في وجه السلطة كلّها: رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، وعلى الاخص وزير المالية، ومعهم اللجان المختصة والجهات المعنية، يتحمّلون المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تجويع العاملين في القطاع العام و المتقاعدين ، وسرقة حقوقهم، وكسر كرامتهم، وخنق عائلاتهم، والدفع بالبلاد عمداً نحو الانفجار. ما يجري اليوم ليس أزمة ولا تقصيراً ولا عجزاً، بل هو جريمة منظّمة، وقرار سياسي واعٍ بإفقار الناس، وإذلالهم، وإخضاعهم بالقوة المعيشية. إنّها سياسة تجويع ممنهجة، وحرب مفتوحة على لقمة عيش الموظف، واعتداء سافر على الكرامة الإنسانية لا يمكن السكوت عنه بعد الآن. لقد حوّلونا إلى رهائن، وسرقوا أعمارنا، وصادروا تعبنا، ونهبوا جهدنا، ويريدوننا أن نصمت ونركع! لكننا نقولها بملء الصوت: لن نصمت. لن نركع. لن نخضع. لن نستسلم. إنّ احتجاز الحقوق، والمماطلة المتعمّدة، والتسويف الوقح، والتلاعب بلقمة عيش الموظف، جريمة مكتملة الأركان، ولن تمرّ بعد اليوم بلا ردّ قاسٍ ومواجهة مفتوحة. وعليه، فإنّ تجمع روابط القطاع العام يعلن: سقوط كل المهل بلا رجعة. انتهاء زمن الانتظار إلى غير رجعة. فتح المواجهة النقابية والميدانية الشاملة بلا سقف ولا خطوط حمراء. من اليوم فصاعداً، لا تهدئة، لا تراجع، لا مساومة: تصعيد مفتوح، تحركات يومية، اعتصامات شاملة، إضرابات عامة، شلل كامل في الإدارات، حتى انتزاع كامل الحقوق غير منقوصة وغير مجزّأة، وبلا أي شروط أو مقايضات. ونحذّر بوضوح لا يقبل التأويل: أي استمرار في سياسة التجويع سيدفع البلاد حتماً إلى انفجار اجتماعي شامل، والسلطة وحدها تتحمّل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية عن نتائجه. أيها العاملين في القطاع العام و المتقاعدون : حقوقكم لا تُستجدى . كرامتكم لا تُباع ولا تُشترى . ووحدتكم وتصعيدكم هما الطريق الوحيد لانتزاع الحقوق. إمّا الحقوق كاملة غير منقوصة… أو المواجهة المفتوحة حتى النهاية. هذا موقف نهائي لا تراجع عنه. عشتم، وعاش القطاع العام، وعاشت وحدة الموظفين . |