٥ شباط ٢٠٢٦ 
شارك اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان الى جانب الأحزاب الوطنية والمنظمات الشبابية والطلابية في تنظيم تجمع جماهيري حاشد أمام مبنى الإسكوا في ساحة رياض الصلح، تنديدًا بالعدوان الصهيوني المستمر على لبنان ودعمًا لخيار المقاومة، حيث أكّد المشاركون تمسّكهم بالمقاومة أكثر من أي وقت مضى، داعين الدولة اللبنانية إلى وقف ما وصفوه بالمسار الانبطاحي أمام العدو الصهيوني. وقد أحيا اتحاد الوفاء هذه الفاعلية الوطنية ، بحضور رئيس الاتحاد علي ياسين وعدد كبير من أعضاء النقابات المنضوية ضمن الاتحاد، تأكيدًا على وقوف الحركة العمالية إلى جانب القضايا الوطنية وحق لبنان في الدفاع عن أرضه وشعبه. وفي التجمع، ألقى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض كلمة أكّد فيها أنّ العدو إذا ظنّ أنّه من خلال القتل اليومي وتدمير القرى والمنازل سيدفع اللبنانيين إلى التراجع عن خيار المقاومة فهو «واهم ومخطئ»، مشددًا على أنّ هذه الرهانات ستتهاوى أمام صمود الشعب. وأضاف فيّاض أنّ السلطة اللبنانية «لم تُطلق الأسرى، ولم تحرّر الأرض، ولم تُعد السكان إلى القرى الحدودية»، معتبرًا أنّ الموقف الوطني لا يُدار بالتراجع ولا بالرضوخ لمطالب العدو، بل ببناء مسار سيادي قوي وفاعل. ودعا إلى أن تكون الدولة اللبنانية «قادرة وسيدة ومؤثرة في سياساتها التفاوضية»، مطالبًا بالتفاهم والتكامل مع المقاومة والتمسّك بالأوراق القوية التي يملكها الشعب اللبناني، من أجل تحقيق الانسحاب من الأرض المحتلة، وإطلاق الأسرى، وعودة أهالي القرى الأمامية إلى قراهم، والدفاع عن الأمن والاستقرار الوطني. وأشار فيّاض إلى أنّ الجيش اللبناني هو الجيش الوطني الذي يقف إلى جانب شعبه، مؤكدًا التمسك بالوحدة الوطنية كركيزة أساسية في مواجهة الضغوط الخارجية، وختم بالقول: «هذا الوطن هو وطننا، وهذه الأرض هي أرضنا، ولن نتنازل عنها». كما ألقى كريم الراسي كلمة باسم الأحزاب المشاركة، شدّد فيها على أنّ العدو الحقيقي هو إسرائيل، معتبرًا أنّ كل من يتخاذل أو يساوم إنما يكون في خدمة العدو، وهو أمر مرفوض وطنيًا. بدوره، قال رئيس حزب الراية علي ججازي من ساحة الإسكوا إنّ الدولة مسؤولة عن تطبيق الاتفاقات وحماية السيادة، معتبرًا أنّ هذا التحرك يشكّل بداية لمسار جديد، مؤكدًا أنّ «الأمور لن تبقى كما هي اليوم». أما المنسق العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ زهير الجعيد فأكد في كلمته أنّ بيروت لم تكن يومًا إلا مدينة مقاومة، واحتضنت دائمًا النازحين والصامدين في وجه الاعتداءات. ومن جهته، شدد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربيع بنات على ضرورة الوقوف في وجه الخضوع والخنوع الرسمي، مؤكدًا أنّ المسّ بوجود المقاومة «أمر لن يحصل». كما ذكّر رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال حديد بتجربة عام 1982، معتبرًا أنّ المفاوضات يومها أنتجت اتفاق 17 أيار، فيما المقاومة وحدها هي التي دحرت الاحتلال وحررت الأرض. ويأتي هذا الاعتصام في سياق تحركات سياسية ونقابية متصاعدة للتأكيد على رفض العدوان، والتمسك بالحقوق الوطنية، والدعوة إلى موقف رسمي أكثر صلابة في مواجهة الاحتلال. خاص- موقع اتحاد الوفاء |