٢٦ أيار ٢٠٢٦ 
لمناسبة عيد المقاومة والتحرير في الخامس والعشرين من أيار الجاري، نظّم قسم النقابات والعمال في حزب الله في منطقة جبل لبنان والشمال لقاءً نقابياً في بلدة جنة – جبيل، ضمن فعاليات “المنبر النقابي المقاوم” الذي تنظمه وحدة النقابات والعمال المركزية سنوياً، بحضور فضيلة الشيخ محمد جواد محسن عن قطاع جبيل وكسروان، ومسؤول قسم النقابات في منطقة جبل لبنان والشمال الحاج علي تامر، ومسؤول القطاع النقابي في جبيل وكسروان حافظ دريس الحاج حسن، إلى جانب الشيخ علي المقداد، وعوائل الشهداء والجرحى، ومختار بلدة قرقريا هيثم دريس الحاج حسن، وأهالي البلدة والعائلات النازحة. استُهل الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عزف النشيدين اللبناني وحزب الله، تلاهما قصيدة للشاعر حسين أحمد مسلماني، قبل أن تُلقى كلمات المناسبة لكل من مسؤول قسم النقابات في منطقة جبل لبنان والشمال الحاج علي تامر، وكلمة قطاع جبيل وكسروان التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد جواد محسن، واختُتم اللقاء بإنشاد “سلام يا مهدي”. وأكد الحاج علي تامر في كلمته أن عيد المقاومة والتحرير يشكل محطة وطنية وجهادية مفصلية كرّست انتصار إرادة الشعوب الحرة على الاحتلال والهيمنة، مشدداً على أن المقاومة الإسلامية استطاعت بفضل تضحيات الشهداء والمجاهدين واحتضان البيئة المؤمنة والصابرة أن تحطم أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” وأن تفرض على العدو الصهيوني الانسحاب مذلولاً من الأرض المحتلة. وأشار إلى أن خيار المقاومة أثبت أنه السبيل الأنجع لحماية الأوطان وصون المقدسات واستعادة الحقوق، لافتاً إلى أن المنطقة ما تزال تواجه مؤامرات وعدواناً وحصاراً يستدعي المزيد من التمسك بخيار المقاومة والوفاء لنهج الشهداء والقادة المدافعين عن قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين والقدس الشريف. كما شدد تامر على أهمية وحدة أبناء الوطن ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة باعتبارها الحصن الحقيقي في مواجهة مشاريع الفتنة وإضعاف لبنان، موجهاً التحية إلى المقاومين الصامدين، وإلى النازحين والثابتين في قراهم وبيوتهم رغم التهديدات والاعتداءات، سائلاً الله أن يحفظ لبنان وشعبه ومقاومته وأن يتغمد الشهداء برحمته. من جهته، أكد فضيلة الشيخ محمد جواد محسن في كلمته أن الخامس والعشرين من أيار عام 2000 شكّل زلزالاً سياسياً وعسكرياً أعاد ترتيب فصول المنطقة، بعدما أثمرت دماء الشهداء وصبر المجاهدين والأمهات نصراً مؤزراً أدى إلى اندحار الاحتلال بلا قيد أو شرط. وأوضح أن نصر التحرير لم يكن وليد لحظة، بل ثمرة ثمانية عشر عاماً من الصمود والتضحيات منذ عام 1982، حيث تحمل المقاومون والأهالي القصف والتهجير والاعتقال في معتقلات الاحتلال، لكنهم ثبتوا حتى كُتبت الحرية بالدم والتضحيات. ورأى الشيخ محسن أن ما تعيشه المنطقة اليوم هو امتداد لمعركة التحرير، مؤكداً أن العدو لا يزال يحمل العقلية التوسعية نفسها، فيما تواصل المقاومة حضورها بأصالتها وعنفوانها، معتبراً أن المواجهة الحالية هي “حرب وجودية” تستهدف الإنسان والأرض والهوية والمستقبل، وأن خيار الصمود والمواجهة يبقى الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وكرامته. وختم بالتأكيد أن النصر سيتجدد بإذن الله كما تحقق عام 2000، وأن الاحتلال إلى زوال، مشيراً إلى أن الأهالي سيعودون إلى قراهم وبلداتهم مرفوعي الرأس، وأن القرى التي شهدت التضحيات ستُعاد إعمارها لتصبح أكثر قوة وجمالاً وشموخاً، شاهدةً على إرادة شعب يعشق الحياة بكرامة ويبني مجده من وسط الركام. |