٨ حزيران ٢٠٢٦ 
في إطار اجتماع المجلس الرئاسي لاتحاد النقابات العالمي (WFTU)، الذي عُقد في 8 حزيران 2026 على هامش أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف، بمشاركة أعضاء وأصدقاء الاتحاد من مختلف دول العالم، برزت مداخلة رئيس اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وعضو المجلس الرئاسي للاتحاد النقابي العالمي، علي طاهر ياسين، والتي تناولت التحديات التي تواجه الحركة النقابية المناضلة ودورها في الدفاع عن حقوق العمال وقضايا الشعوب. واستهل ياسين كلمته بتوجيه التحية إلى الاتحاد النقابي العالمي ومنظماته الأعضاء على مواقفها الثابتة والداعمة لقضايا التحرر الوطني وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبراً أن الاتحاد ما زال يشكل أحد أبرز المنابر النقابية الدولية المدافعة عن العدالة الاجتماعية وحقوق العمال في مواجهة سياسات الاستغلال والهيمنة. وأكد أن التحديات الراهنة تفرض على الحركة النقابية العالمية توسيع ساحات نضالها وعدم حصر دورها بالمطالب المهنية والاجتماعية فحسب، مشيراً إلى أن النضال النقابي يرتبط بصورة وثيقة بالدفاع عن سيادة الشعوب وحقها في التحكم بثرواتها الوطنية ومواردها الطبيعية. وأوضح ياسين أن الاتحاد النقابي العالمي يخوض معركة متكاملة على أكثر من مستوى، تبدأ بمواجهة المشاريع الهادفة إلى فرض السيطرة على الشعوب ونهب مقدراتها، وتمتد إلى الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال وتحسين شروط حياتهم وأجورهم وضماناتهم الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم. ودعا إلى تكثيف الأنشطة والفعاليات الدولية التي تُبقي قضايا العمال والشعوب الحرة حاضرة في الوعي العالمي، مشدداً على أهمية استمرار العمل داخل منظمة العمل الدولية وتعزيز التواصل مع إدارتها وهيئاتها المختلفة بما يخدم قضايا العمال ويمنحها حضوراً أكبر على المستوى الدولي. كما طرح ياسين ضرورة تطوير أشكال التضامن النقابي العالمي وتعزيز «المقاومة العمالية» في مواجهة الضغوط والحصار والاعتداءات التي تتعرض لها العديد من الشعوب، مؤكداً أهمية دعم نضالات عمال وشعوب فلسطين ولبنان وكوبا وفنزويلا والعراق واليمن وإيران، والعمل على إيصال قضاياهم إلى مختلف المنابر النقابية والدولية. وتوقف ياسين عند الواقع اللبناني، مشيراً إلى أن لبنان ما زال يواجه العدوان الإسرائيلي المستمر وتداعياته والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، الأمر الذي ألقى بأعباء كبيرة على العمال والمستخدمين وعائلاتهم. وأكد أن الدفاع عن حقوق العمال في لبنان لا ينفصل عن الدفاع عن السيادة الوطنية وحق اللبنانيين في العيش الكريم والاستقرار والتنمية. وختم ياسين بالتشديد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق بين المنظمات النقابية المناضلة حول العالم، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تستهدف العمال والشعوب، بما يعزز دور الحركة النقابية الدولية كقوة فاعلة في الدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وحق الشعوب في الحرية والاستقلال. وشهد الاجتماع، الذي شارك فيه أعضاء وأصدقاء الاتحاد النقابي العالمي من مختلف القارات، نقاشاً حول أولويات عمل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، والتحضيرات الجارية للمؤتمر العالمي التاسع عشر المقرر عقده في سريلانكا عام 2027. |