٢٣ حزيران ٢٠٢٦ 
عقدت لجنة لبنان الشمالي في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان اجتماعاً في مركز الجمعية التعاونية لمزارعي الزيتون في طرابلس – أبي سمراء، بحضور رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان الشيخ جهاد بلوق، ورئيس لجنة اللقاء في محافظة لبنان الشمالي جورج العيناتي، وأعضاء اللجنة: مصطفى الدهيبي، عبد الحكيم السرموط، علي تامر، مصباح عبيد، عبدالله الرفاعي، وعلي الكردي. وبحث المجتمعون مختلف جوانب الأزمة التي يعاني منها القطاع الزراعي في لبنان، وما نتج عنها من تراجع في الإنتاج الزراعي وتهجير للمزارعين وتهديد للأمن الغذائي الوطني. وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون بين المزارعين وتوحيد جهودهم في مختلف المناطق اللبنانية لمواجهة التحديات المتفاقمة التي تواجه الزراعة اللبنانية. وشارك الحاضرون بمداخلات تناولت واقع القطاع الزراعي وسبل معالجة الأزمات التي تعترضه، إضافة إلى آليات تعزيز العمل النقابي والزراعي المشترك في محافظة الشمال وسائر المناطق اللبنانية. وفي كلمته، دعا رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية الشيخ جهاد بلوق إلى إعادة مراجعة جميع محاضر الاجتماعات والجلسات التي عقدها اللقاء الوطني في محافظة الشمال، واستخراج المطالب وبرامج العمل التي تم الاتفاق عليها سابقاً من أجل متابعة تنفيذها واستكمال ما لم يُنجز منها. وأكد بلوق ضرورة الالتزام بتنفيذ التفاهمات والقرارات التي صدرت عن اللقاء، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل والتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن الزراعي، وفي مقدمها المشروع الأخضر، ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، ومصالح وزارة الزراعة، وغرف التجارة والصناعة والزراعة، والعمل على تنظيم حملات توعية مشتركة بالتعاون مع هذه الجهات، إلى جانب توسيع دائرة التنسيق مع اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في مختلف أقضية محافظة الشمال. من جهته، أكد رئيس لجنة لبنان الشمالي في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية جورج العيناتي أن اللقاء الوطني كان ولا يزال حاضراً لمعالجة مختلف الأزمات الزراعية الطارئة والمزمنة في جميع المناطق اللبنانية، معتبراً أن أزمة التغير المناخي تشكل اليوم أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمن الزراعي والغذائي في لبنان. وأشار العيناتي إلى أن الانبعاثات الناتجة عن استخدام الفحم الحجري والبترولي في أفران مصانع الإسمنت وما يرافقها من ملوثات وانبعاثات ضارة تشكل خطراً كبيراً على البيئة والصحة العامة والزراعة، محذراً من التداعيات السلبية لهذه الممارسات على المناخ والإنتاج الزراعي وصحة المواطنين. وانتقد السياسات التي تسمح باستمرار عمل المقالع وأفران الفحم الحجري بالقرب من المناطق السكنية، معتبراً أن ذلك يفاقم الأضرار البيئية والزراعية ويهدد مستقبل الأجيال المقبلة. وأكد العيناتي أن مواجهة ما وصفه بالاعتداء على البيئة والزراعة والمناخ تستوجب تحركاً شعبياً وإعلامياً وقانونياً واسعاً، داعياً جميع القوى والفعاليات الوطنية والبيئية والزراعية إلى توحيد الجهود والمشاركة في التحركات الهادفة إلى حماية البيئة والقطاع الزراعي والدفاع عن الأمن الغذائي الوطني. وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز العمل الزراعي المشترك ومتابعة المطالب المحقة للمزارعين، بما يساهم في حماية الإنتاج الوطني وصمود المزارعين في أرضهم وتأمين مقومات الأمن الغذائي للبنان. |