٢١ أيلول ٢٠٢٦ 
بدعوة من نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل، وبالتعاون مع مستشفى بعلبك الحكومي، نفّذ العاملون في القطاع الصحي وقفة تضامنية أمام مستشفى بعلبك الحكومي، تضامنًا مع إدارة وموظفي مستشفى ميس الجبل الحكومي، واستنكارًا لإضرام العدو الإسرائيلي النار فيه، مؤكدين رفض استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين فيها، ومطالبين السلطة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها وتأمين الحماية للقطاع الصحي والعاملين والمرضى. وشارك في الوقفة مدير عام مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، ورئيس نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل جمال طليس،رئيس اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع أكرم زريق وأمين سر الاتحاد سارة الهبش، إلى جانب عدد من الأطباء والممرضين والموظفين والعاملين في القطاع الصحي. ورفع المشاركون شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي على المؤسسات الصحية، ومطالبة السلطة اللبنانية بحماية المستشفيات والعاملين فيها، مؤكدين أن المستشفى مكان للعلاج والرعاية وليس ساحة للاستهداف، وأن العاملين الصحيين يؤدون واجبًا إنسانيًا في خدمة المرضى مهما اشتدت الظروف. شكر وقال الدكتور عباس شكر إن «المستشفيات الحكومية، ومن بينها مستشفى ميس الجبل، ستبقى منارة للواجب الإنساني، ولن تحجب النيران التي التهمت جدرانها حقيقة تضحياتها وصمودها في وجه العدوان»، مؤكدًا أن «استهداف المستشفيات إفلاس أخلاقي ودليل ضعف لدى العدو، ولن تثنينا هذه الاعتداءات عن الدفاع عن أهلنا وبلسمة جراحهم». وأضاف: «يحاولون كسر إرادة الحياة والبقاء لدينا، ونقول لهم إن هذه المحاولة بائسة، فمستشفى ميس الجبل ستعود لتنبض بالحياة، لأن الإرادة أقوى من النيران وأبقى من آلة الدمار». وأعلن من مستشفى بعلبك الحكومي أن «أبوابنا مفتوحة لكل أهل الجنوب كما أهل البقاع، وستبقى بيوتنا ومستشفانا وقلوبنا مفتوحة لهم، وسنبقى إلى جانبهم». وتقدّم شكر، باسم إدارة وطاقم مستشفى بعلبك الحكومي، «بأصدق عبارات التضامن والمواساة إلى إدارة وطاقم مستشفى ميس الجبل»، مستنكرًا «الاعتداءات السافرة التي تطال مؤسسات طبية وإنسانية وجدت لخدمة الناس». طليس بدوره، أكد رئيس نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل جمال طليس أن الوقفة «ليست موقفًا عابرًا، بل كلمة حق في مواجهة الاعتداءات التي تطال المنشآت الصحية»، مشددًا على أن ما جرى في مستشفى ميس الجبل «ليس ضررًا في حائط، بل طعنة للإنسانية لما تمثله المستشفى من رسالة إنسانية». وتابع: «حين يُستهدف المستشفى، يُستهدف المريض على سريره، والطبيب بسماعته، والممرضة بعطائها، والعامل البسيط بلقمة عيشه، فالمستشفى للعلاج وليس للاعتداء، وعامل المستشفى يقدم حياة ولا يستحق أن يُقابل بالخطر». ووجّه طليس سؤالًا إلى السلطة اللبنانية حول مسؤوليتها تجاه القطاع الصحي، قائلًا: «أين صوت السلطة مما يتعرض له القطاع الصحي من عدوان إسرائيلي مباشر؟ ومن يحمي مستشفياتنا من اعتداءات العدو؟ ومن يضمن ألا يبقى هذا القطاع مكشوفًا بلا حماية؟». وطالب بـ«تحرك رسمي عاجل وموقف واضح يدين جرائم العدو الإسرائيلي بحق المؤسسات الصحية، وخطة عملية تحمي المستشفى والعامل والمريض»، مؤكدًا أن النقابة «لا تطالب بكلمات استنكار تُكتب وتُنسى، بل بإجراءات تحمي القطاع الصحي والعاملين فيه». وختم طليس بالتأكيد أن «زملاءنا في ميس الجبل ليسوا وحدهم، وجرحهم جرحنا»، مشددًا على أنه «لا صمت بعد اليوم على استهداف المستشفيات ولا تهاون في حماية من ينقذ الأرواح». الهبش من جهتها، أكدت أمين سر اتحاد النقابات العمالية والصحية في البقاع سارة الهبش أن الوقفة تأتي «للدفاع عن مبدأ، وليس للتنديد بحادثة معزولة»، مؤكدة أن ما تعرض له مستشفى ميس الجبل «اعتداء على قدسية المستشفى، وعلى حق المريض في العلاج، وعلى حق الطبيب والممرض والمسعف في العمل بأمان». وشددت على أن «المستشفى ليس ساحة بل ملاذ، والطبيب لا يحمل سلاحًا بل يحمل أمانة الروح، والممرض والمسعف لا يحملان إلا رسالة الرحمة»، مطالبة السلطة بتحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسات الصحية والعاملين والمرضى. وأكدت الهبش أن «حماية المستشفيات ليست مطلبًا نقابيًا فئويًا، بل واجب سيادي»، معلنة التضامن الكامل مع العاملين في مستشفى ميس الجبل وكل العاملين الصحيين الصامدين في مواقعهم، ومشددة على أن «المستشفى يجب أن تبقى بيتًا للحياة لا ساحة للخوف». |