٧ تموز ٢٠٢٦ 
واصلت القوات الإسرائيلية، الإثنين، عملياتها العسكرية في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، واستمرار الاقتحامات والاعتقالات، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسيع النشاط الاستيطاني. وفي قطاع غزة، استشهد ستة فلسطينيين وأصيب سبعة آخرون جراء غارات وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة، بينها شقة سكنية جنوب مدينة غزة، وتجمع للنازحين أمام محطة لتعبئة المياه في منطقة السامر شرقي المدينة، فيما أصيب آخرون إثر استهداف خيام النازحين في مواصي رفح وشرقي مدينة حمد شمالي خانيونس، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول ثلاثة شهداء جدد وشهيدين جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، إضافة إلى سبعة مصابين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار العمليات العسكرية. كما أنهت طواقم الدفاع المدني انتشال ثمانية جثامين ورفات شهداء من تحت أنقاض منزل لعائلة الصفدي في منطقة الصبرة بمدينة غزة، فيما تواصل البحث عن مفقودين تحت أنقاض منزل آخر في المنطقة نفسها. وفي تطور آخر، أعلن الصليب الأحمر الإفراج عن 17 أسيراً فلسطينياً عبر معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة خمسة فلسطينيين شمال القطاع بزعم محاولتهم إعادة تأهيل بنية تحتية، مدعياً مقتل أحدهم وإصابة آخرين. وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن إجمالي الضحايا منذ استئناف الحرب بعد إعلان وقف إطلاق النار بلغ 1,072 شهيداً و3,463 مصاباً، إضافة إلى انتشال 799 شهيداً من تحت الأنقاض، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,098 شهيداً و173,571 مصاباً. وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ اقتحامات واسعة في مدن وبلدات عدة، شملت جنين وطوباس ونابلس وقلقيلية والخليل والقدس، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات وتخريب للممتلكات، فيما أسفرت اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا وجنوب الخليل ومحيط نابلس عن إصابة عدد من الفلسطينيين وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والممتلكات. وفي السياق ذاته، أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن سلطات الاحتلال ومستوطنيه نفذوا 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مصادرة الأراضي، وعمليات هدم وتجريف، وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب إقرار آلاف الوحدات الاستيطانية، في إطار مشروع يهدف إلى تكريس الضم وإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية. وفي القدس المحتلة، وثق تقرير مركز معلومات وادي حلوة تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر حزيران، مشيراً إلى استشهاد الفتى أمير أحمد جواد جابر (15 عاماً)، وتسجيل أكثر من 215 حالة اعتقال، و29 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، إضافة إلى تنفيذ 24 عملية هدم وتجريف طالت منازل ومنشآت في عدة أحياء. كما أشار التقرير إلى اقتحام أكثر من 4,870 مستوطناً للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، وسط أداء طقوس دينية ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحاته، إلى جانب اقتحامات استهدفت مدارس في كفر عقب ومخيم شعفاط، وعمليات استيلاء على أراضٍ وممتلكات في سلوان، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة. المصدر: غرب ٤٨ |