١٣ تموز ٢٠٢٦ 
استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الإثنين، جراء هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، ولا سيما خيام النازحين ومراكز الإيواء، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين النازحين، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتصاعد القصف على مختلف مناطق القطاع، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية. وتواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ276 على التوالي منذ توقيع الهدنة بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية خلال تشرين الأول/أكتوبر 2025. وخلال ساعات فجر الإثنين، ارتكبت القوات الإسرائيلية أربع خروقات جديدة، أدت إلى استشهاد فلسطيني في مخيم المغازي وسط القطاع إثر استهداف منزل مأهول بطائرة مسيّرة، بحسب الدفاع المدني. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة غزة ودير البلح، بينما أطلقت طائرات مسيّرة النار باتجاه منازل قرب شارع صلاح الدين شرقي المدينة. وجاءت هذه التطورات بعد يوم شهد استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين نتيجة 18 خرقاً إسرائيلياً للهدنة، شملت عمليات قصف ونسف منازل ومنشآت سكنية، إضافة إلى إطلاق النار والقذائف على مناطق مختلفة من القطاع. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1100 شهيد و3546 مصاباً، فضلاً عن انتشال 800 جثمان من تحت الأنقاض. كما أوضحت الوزارة أن إجمالي ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفع إلى 73,223 شهيداً وأكثر من 173,654 مصاباً، بينهم حالات خطيرة وحرجة. وفي الضفة الغربية، استشهد الشاب نصر زعل عيد كعابنة (19 عاماً)، صباح الإثنين، بعد إصابته برصاص القوات الإسرائيلية قرب الجدار الفاصل في بلدة بيرنبالا شمالي القدس المحتلة، فيما تولت طواقم الهلال الأحمر نقل جثمانه من مكان الحادث. وتشهد المناطق المحاذية لجدار الفصل اعتداءات متكررة، إذ تطلق القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين بذريعة محاولات اجتياز الجدار أو الاقتراب منه، في وقت تحول القيود المفروضة على حركة العمال الفلسطينيين دون وصول كثيرين منهم إلى أماكن عملهم داخل القدس وأراضي الـ48، ما يدفعهم إلى سلوك طرق بديلة محفوفة بالمخاطر. وفي هذا السياق، أفاد تقرير صادر عن محافظة القدس بأن عدد العمال الفلسطينيين الذين أصيبوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمالي القدس ارتفع إلى 39 عاملاً منذ بداية عام 2026، مشيراً إلى استشهاد العاملين زكريا قطوسة وعماد اشتية خلال شهر أيار/مايو الماضي، بينما سجل عام 2025 استشهاد سبعة عمال نتيجة إطلاق النار أو الاعتداءات أو السقوط أثناء الملاحقة قرب الجدار. وأضاف التقرير أن ملاحقة العمال تحولت إلى خطر دائم يهدد حياتهم خلال محاولاتهم الوصول إلى أعمالهم، لافتاً إلى أنه منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تعرض عشرات آلاف العمال الفلسطينيين للاعتقال والملاحقة، فيما قُتل أكثر من 52 عاملاً أثناء محاولتهم تأمين مصادر رزقهم. وفي سياق متصل، شنت القوات الإسرائيلية منذ فجر الإثنين حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق عدة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللتها مواجهات أسفرت عن إصابات وحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات بعد مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها وإخضاع سكانها لتحقيقات ميدانية. وشملت الاقتحامات بلدتي جبع وميثلون في محافظة جنين، ومخيم بلاطة في نابلس حيث اعتُقل باسل اشتيوي، كما اعتُقل معتز جاسر أبو حمادة على حاجز زعترة. وفي الخليل اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة الشيوخ واعتقلت إسلام عمر شلالدة من بلدة سعير، فيما طالت المداهمات منطقة واد معالي في بيت لحم، وشارع القدس في أريحا، إضافة إلى قرية دير عمار ووسط مدينة رام الله وقرية كفر مالك. وتزامنت هذه الاقتحامات مع قيام مستوطنين بإحراق منزل قيد الإنشاء واقتحام محيط منزل عائلة أبو عواد في أطراف بلدة ترمسعيا شمال رام الله. المصدر: عرب ٤٨ |