٢١ تموز ٢٠٢٦ 
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية وانتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية، عبر قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتوسيع حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار استهداف الصحافيين الفلسطينيين في إطار سياسة ممنهجة لتقييد التغطية الإعلامية وإسكات نقل الحقيقة. ففي قطاع غزة، استشهد ثمانية فلسطينيين وأصيب أكثر من عشرين آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مركبة في مواصي خانيونس، ومستشفى "اليمن السعيد" شمال القطاع، إضافة إلى قصف طال مخيم جباليا. كما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء و22 مصابًا، مؤكدة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,283 شهيدًا و173,864 مصابًا، فيما بلغ عدد الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 1,158 شهيدًا و3,756 إصابة، إضافة إلى انتشال 802 شهيد من تحت الأنقاض. وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف المدفعي وإطلاق النار واستهداف المناطق السكنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء. وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء حملة اقتحامات واسعة طالت محافظات جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم والخليل وقلقيلية وطولكرم وأريحا، تخللتها اعتقالات ومداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية مع السكان. كما اعتقلت خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان، في قرية كيسان شرق بيت لحم، واحتجزت عدداً من المزارعين في الأغوار الشمالية، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق الأهالي وممتلكاتهم في مناطق عدة، بينها الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس واللبن الشرقية جنوب نابلس، وسط استمرار التصعيد الميداني في مختلف أنحاء الضفة. وفي سياق متصل، كشفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين عن توثيق 467 انتهاكًا إسرائيليًا بحق الصحافيين والعاملين في القطاع الإعلامي خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن استشهاد ثمانية صحافيين، ليرتفع عدد الصحافيين الذين استشهدوا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 264 صحافيًا. وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت 192 حالة منع تغطية واحتجاز للطواقم الإعلامية، و27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق نار باتجاه الصحافيين، و78 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت، و14 اعتداءً بالضرب، وحالتي إصابة بالرصاص، و16 حالة تهديد بالسلاح، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون، وإبعاد 19 صحافيًا عن المسجد الأقصى، والاستيلاء على معدات إعلامية أو تحطيمها، فضلاً عن اقتحام وإغلاق مؤسسات إعلامية وحجب مواقع إلكترونية. وأكدت النقابة استمرار تحركاتها القانونية أمام الهيئات الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في التحقيق بجرائم استهداف الصحافيين، ومشددة على أن الاعتداءات المتكررة بحق الإعلاميين تمثل استهدافًا مباشرًا لحرية الصحافة ولحق العالم في معرفة حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية. المصدر: عرب ٤٨ |