٢٤ تموز ٢٠٢٦ 
تستمر فصول المأساة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية التي خلّفت كارثة إنسانية واجتماعية غير مسبوقة، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات على الفلسطينيين في مختلف المناطق. ففي قطاع غزة، كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن تسجيل 65,279 يتيمًا و28,224 أرملة نتيجة الحرب وتداعياتها، مشيرة إلى أن عشرات آلاف الأطفال فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، فيما تواصل آلاف العائلات مواجهة النزوح وفقدان المأوى ومصادر الدخل. وأكدت الوزارة أن استهداف مراكز الإيواء وتدمير المنازل أدى إلى تعميق الأزمة الإنسانية، مع استمرار نزوح العائلات داخل القطاع، وتراجع قدرة المؤسسات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتزايدة، بالتزامن مع تصاعد الأزمات الاجتماعية التي طالت النساء والأطفال والأسر الأكثر هشاشة. وفي السياق ذاته، حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية العام، مشيرًا إلى أن التحسن النسبي الذي طرأ بعد وقف إطلاق النار يبقى هشًا بسبب نقص المساعدات والقيود المفروضة على دخول المواد الأساسية. وأشار التقرير إلى أن نحو 1.2 مليون شخص في القطاع واجهوا مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر الماضية، مع استمرار الاعتماد الكبير على المساعدات الإنسانية، وتضرر القطاع الزراعي بشكل واسع، حيث أصبحت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية غير قابلة للوصول أو الاستغلال. ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف والاستهدافات التي طالت مناطق مختلفة في غزة، ما تسبب بسقوط إصابات جديدة، ودفع بمزيد من العائلات إلى النزوح، وسط استمرار التهديدات الإسرائيلية بإخلاء مناطق ومبانٍ سكنية. وفي الضفة الغربية، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية، حيث استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون خلال هجوم نفذه مستوطنون وقوات الاحتلال على بلدة تل جنوب غرب نابلس، في وقت فرض فيه الاحتلال طوقًا أمنيًا على المنطقة وأغلق الحواجز المحيطة بالمدينة. وتزامنت هذه الاعتداءات مع تحريض إسرائيلي رسمي لتصعيد الإجراءات في الضفة، حيث دعا وزراء في حكومة الاحتلال إلى توسيع العمليات العسكرية وهدم المنازل، في استمرار لسياسات العقاب الجماعي والتصعيد بحق الفلسطينيين. وبين كارثة إنسانية تتفاقم في غزة، وتصعيد أمني متواصل في الضفة الغربية، يبقى الشعب الفلسطيني أمام واقع يزداد قسوة، في ظل استمرار الاحتلال وسياساته التي تطال الإنسان والأرض ومقومات الحياة. المصدر: عرب ٤٨ |