٣١ تموز ٢٠٢٦ 
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استمرت الغارات والقصف على قطاع غزة، بالتزامن مع اعتداءات واقتحامات في الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وسط مطالبات بتحرك دولي عاجل. استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 25 آخرين في غزة استشهد 6 فلسطينيين وأصيب 25 آخرون، خلال الساعات الماضية، جراء غارات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، بينها خيام للنازحين ومنازل سكنية في خانيونس والبريج ومدينة غزة. وأفادت مصادر طبية في القطاع بأن بين الشهداء طفلين، فيما كان معظم المصابين من الأطفال، وبعضهم في حالات خطيرة. وفي خانيونس، استشهد الشاب عبد الله ناصر البلعاوي (20 عامًا) والطفلة رتيل محمود عبد الله (8 أعوام)، وأصيب 5 آخرون، إثر قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي المدينة. وبحسب شهود، أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخًا على الخيمة أثناء وجود النازحين بداخلها، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى، فيما تعرضت مناطق جنوب خانيونس لقصف مدفعي، وسُجل إطلاق نار كثيف باتجاه مناطق شمال غربي رفح. وفي مخيم البريج وسط القطاع، استشهد الطفل زيد محمد نوفل وأصيب 4 فلسطينيين إثر قصف استهدف شقة سكنية قرب مبنى البلدية. كما أصيب عدد من الفلسطينيين، معظمهم أطفال، في غارة استهدفت شقة سكنية في بناية البسام بمحيط مدرسة صلاح الدين في حي النصر غربي مدينة غزة، حيث اندلع حريق داخل الشقة قبل أن يتمكن السكان وطواقم الدفاع المدني من السيطرة عليه. وفي استهدافات أخرى، أصيب فلسطينيون جراء قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مركز القطان ومحيط ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، إضافة إلى إصابات في قصف استهدف مفرق عبد العال في شارع الجلاء، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال مناطق شرقي حي التفاح. تدهور أوضاع الأسرى واستمرار الانتهاكات الطبية وفي ملف الأسرى، حذّر نادي الأسير الفلسطيني من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين، مشيرًا إلى تدهور الحالة الصحية لأسيرين، أحدهما فتى قاصر. وأوضح النادي أن الحالة الصحية للفتى محمد موسى سليمان حميد (15 عامًا ونصف العام)، من بلدة تقوع جنوب الضفة الغربية، شهدت تدهورًا خطيرًا، بعدما خضع لعملية قلب مفتوح في مستشفى "شعاري تسيدق" الإسرائيلي، من دون السماح لعائلته بزيارته أو الاطمئنان عليه. وأشار إلى أن الفتى لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله في شباط/فبراير الماضي، وأن عائلته فوجئت بإبلاغها من إحدى المؤسسات الحقوقية بأنه سيخضع لعملية جراحية. كما أعلن النادي أن الأسير الجريح مالك هاني جبريل (30 عامًا)، من البلدة نفسها، خضع لعملية جراحية انتهت ببتر قدمه اليمنى، بعد اعتقاله مصابًا برصاص الجيش الإسرائيلي مطلع تموز/يوليو الجاري. وحمّل نادي الأسير السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن مصير الأسيرين، مطالبًا الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة واللجنة الدولية للصليب الأحمر باتخاذ خطوات عاجلة لضمان توفير العلاج والرعاية الطبية للأسرى. وبحسب معطيات النادي، اعتقلت إسرائيل 24 ألفًا و600 فلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 1900 طفل و785 امرأة، فيما يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، إضافة إلى آلاف المعتقلين الإداريين ومن تصنفهم إسرائيل ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين". تصعيد ميداني في الضفة: إصابات واقتحامات وتوسّع استيطاني وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم، حيث شهدت مناطق عدة اقتحامات واعتقالات ومداهمات وتحويل منازل فلسطينية إلى مواقع عسكرية. وأصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن يبلغ 59 عامًا بالرصاص الحي في الرقبة بعد إطلاق النار على مركبته. وزعم جيش الاحتلال أن إطلاق النار جاء خلال محاولة توقيف فلسطيني قال إنه قاد مركبته باتجاه قوة عسكرية ولم يمتثل للأوامر بالتوقف. وفي بلدة تل، اقتحمت قوات الاحتلال أربعة منازل فلسطينية وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما نفذت عمليات انتشار بين بلدتي صرة وتل. وفي قرية فقوعة شمال شرق جنين، بدأت قوات الاحتلال إقامة بؤرة استيطانية جديدة بعد تنفيذ أعمال تجريف وتخريب في أراضي القرية، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية وعزل مناطق فلسطينية عن بعضها. كما منعت قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى حريق اندلع قرب جدار الفصل العنصري في منطقة المروج شمال قلقيلية، ما أدى إلى احتراق نحو 100 خلية نحل تعود للمواطن تيسير نوفل، بخسائر قدرت بنحو 100 ألف شيقل. وفي منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، داهم مستوطنون بلباس عسكري خيام المواطنين وهددوا العائلات بإجبارها على الرحيل، كما قطعوا الكهرباء عن بعض التجمعات، فيما سبق أن قطعوا المياه واستولوا على مركبات خاصة. وتواصلت الاعتداءات الجمعة، حيث اقتحم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، بلدة تل وعددًا من القرى المحيطة بها في محافظة نابلس، وهاجموا ممتلكات الأهالي، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي لتأمين اقتحام المستوطنين. كما واصل جيش الاحتلال حملات الاعتقال والمداهمات ونصب الحواجز العسكرية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. تحرير : موقع اتحاد الوفاء نقلا عن موقع عرب ٤٨ |