٤ آب ٢٠٢٦ 
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عملياتها العسكرية في قطاع غزة وتصعيدها الميداني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي واقتحامات واسعة واعتداءات نفذها مستوطنون، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والممتلكات والبنية التحتية. وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة استشهاد فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,377 شهيدًا و174,230 مصابًا، فيما بلغ عدد الضحايا منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 1,252 شهيدًا و4,120 جريحًا، إضافة إلى انتشال 804 شهداء من تحت الأنقاض. كما استشهد فلسطينيان إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار طال مناطق متفرقة في خانيونس والبريج وحي التفاح وبيت لاهيا، حيث واصلت قوات الاحتلال هدم المباني والمنشآت وتجريف المنازل، واستهدفت خيام النازحين ومراكز الإيواء. وفي مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية، شيّع الفلسطينيون جثامين 112 شهيدًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعد انتشالها من تحت أنقاض مربع سكني دمره الاحتلال في حي الصبرة أواخر عام 2023. وأكدت اللجنة الحكومية لمتابعة ملف المفقودين أن نحو 15 ألف شهيد لا يزالون تحت الركام، في ظل استمرار نقص المعدات ومنع إدخال التجهيزات اللازمة لعمليات البحث والتعرف إلى الضحايا. وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة شملت نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية وطوباس والخليل ورام الله والقدس، رافقتها مواجهات وإطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز وعمليات اعتقال وتحقيق ميداني بحق المواطنين. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية لتأمين اقتحام المستوطنين لـ"قبر يوسف"، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابات، كما داهمت منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، وأجرت عمليات تفتيش وتخريب ووجهت إليه تهديدات بسبب نشاطه المناهض للاستيطان. بالتوازي، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فأحرقوا منازل ومركبات في قريتي تلفيت وجالود جنوب نابلس، وأضرموا النيران في أراضٍ زراعية ببلدة بيتا، وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة، واعتدوا على فلسطينيين شمال شرق رام الله، فيما أقدموا على تخريب شبكتي المياه والكهرباء في قرية بيرين شرق الخليل، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. تحرير: موقع اتحاد الوفاء نقلا عن موقع عرب ٤٨ |