٦ آب ٢٠٢٦ 
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما أسفر عن وقوع إصابات وإحراق منازل وأراضٍ، في وقت استمرت فيه عمليات الاقتحام والاعتقال والهدم في عدد من المدن والمخيمات. ففي الضفة الغربية، شهدت محافظات الخليل ونابلس وجنين ورام الله وطولكرم والقدس سلسلة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات الاحتلال، رافقها اعتداءات واسعة من قبل المستوطنين. ففي خربة الطوبا بمسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون الأهالي وأضرموا النار في عدد من المنازل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، بينهم نساء وأطفال، بحالات اختناق، فيما سجلت إصابات أخرى جراء اعتداءات بالضرب، إضافة إلى إشعال حرائق في أراضٍ فلسطينية وخط شعارات عنصرية. وفي نابلس، واصل المستوطنون اعتداءاتهم عبر سرقة المياه من بلدتي مادما وعصيرة القبلية، بعد ربط أنابيب بمضخة المياه الرئيسية لتغذية إحدى البؤر الاستيطانية، كما شهدت بلدتا بيت فوريك وبرقة وقرية تل اقتحامات واعتقالات ومداهمات، تخللتها اعتداءات بالضرب على المواطنين. أما في جنين، فقد داهمت قوات الاحتلال منازل في حي الهدف، وأمهلت سكانها لإخلائها، بالتزامن مع اقتحام قرى وبلدات مجاورة والاعتداء على المواطنين. كما اندلعت مواجهات في بلدات شمال غرب رام الله، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه الشبان. وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات عتيل وزيتا ودير الغصون، ونفذت عمليات دهم واعتقال، بينما داهمت منزلاً في منطقة هندازة جنوب بيت لحم. وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، حيث أسفر الهجوم عن إصابة عدد من المواطنين، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة وأكثر من ستين بحالات اختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز، إضافة إلى عشرات الإصابات بالضرب. وأجبرت قوات الاحتلال سكان ثمانية منازل على إخلائها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، كما فجرت أجزاء من منزل أحد المواطنين، واعتقلت عدداً من الشبان، في وقت هدمت فيه جرافاتها محالاً ومنشآت تجارية قرب حاجز قلنديا وشارع المطار، وسط اتهامات بسرقة أموال ومصاغات ذهبية خلال عمليات التفتيش. وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خرق اتفاق التهدئة من خلال عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار وتوغلات برية خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ولا سيما في مناطق مواصي رفح وخانيونس والبريج. وأفاد شهود بأن آليات الاحتلال أطلقت نيراناً كثيفة باتجاه خيام النازحين جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية لخانيونس وإطلاق نار من الدبابات شمال مخيم البريج، إضافة إلى تحليق مكثف للطائرات المسيّرة. ويأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف الحرب الموقّع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، واستمرار الحديث عن ترتيبات للمرحلة الثانية من خارطة الطريق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة واتساع رقعة الاعتداءات في الضفة الغربية. تحرير: موقع اتحاد الوفاء نقلا عن موقع عرب ٤٨ |