٧ آب ٢٠٢٦ 
يواصل العدو الإسرائيلي تصعيد عدوانه على الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر اقتحامات متواصلة لمدن وبلدات الضفة الغربية، واعتداءات على المدنيين والأسرى المحررين، بالتزامن مع استمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة من القمع والتصعيد بحق الشعب الفلسطيني. ففي الضفة الغربية، أصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر 14 عامًا برصاص قوات الاحتلال في أسفل الظهر خلال اقتحام مدينة جنين، كما تعرض مواطن آخر للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال، في وقت نفذت فيه القوات الإسرائيلية عمليات دهم وتفتيش طالت عددًا من أحياء المدينة. وفي القدس المحتلة، انسحبت قوات العدو من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب بعد عدوان استمر يومين، خلّف عشرات الإصابات، وشمل اقتحامات واسعة للمنازل، واعتقالات، وتحويل عدد من المنازل والمنشآت إلى مراكز احتجاز وتحقيق ميداني. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع 48 إصابة منذ بدء العدوان، بينها 35 إصابة نتيجة الضرب المبرح نُقلت إلى المستشفيات، و6 إصابات عولجت ميدانيًا، وإصابة بالرصاص المطاطي، إضافة إلى 6 حالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع. وفي الأغوار الشمالية، سلّمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد علاء خالد محمد صبيح، من بلدة تياسير، بعد احتجازه لنحو ثلاثة أشهر، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء اعتداءات نفذها مستوطنون على تجمع نايف الكعابنة في بلدة الطيبة شمال غرب رام الله، وسط حماية من قوات الاحتلال. وفي سياق استهداف الأسرى المحررين، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال أكثر من 80 أسيرًا محررًا منذ بدء العدوان على قطاع غزة، غالبيتهم ممن تحرروا في صفقات تبادل، حيث خضع عدد منهم للاعتقال الإداري أو لا يزالون رهن التحقيق، في انتهاك واضح للتفاهمات والاتفاقات التي أُبرمت بشأن الإفراج عنهم. وأشار النادي إلى إصدار أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر بحق الأسير المحرر عيسى البطاط، بعد إعادة اعتقاله بأيام قليلة من ولادة طفله، فيما مددت سلطات الاحتلال توقيف الأسير المحرر سلامة قطاوي الذي لا يزال يخضع للتحقيق. وبحسب نادي الأسير، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تصاعد الانتهاكات التي تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عدد من الأسرى داخل المعتقلات. وفي قطاع غزة، يواصل العدو الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ301 على التوالي، عبر عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار وتوغلات برية استهدفت مناطق رفح وخانيونس والبريج، إضافة إلى استهداف خيام النازحين والمناطق السكنية، رغم سريان اتفاق التهدئة. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال ارتكبت 4091 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 300 يوم، ما أسفر عن استشهاد 1255 فلسطينيًا، وإصابة 4121 آخرين، واعتقال 159 شخصًا. وفي السياق الإنساني، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من استمرار استهداف الأطفال، مؤكدة استشهاد 300 طفل على الأقل منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بمعدل طفل واحد يوميًا، إلى جانب تفاقم أزمة سوء التغذية وانتشار الأمراض ونقص المياه الصالحة للشرب، داعية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط تحذيرات حقوقية ودولية من اتساع رقعة الانتهاكات وتفاقم الكارثة الإنسانية، في وقت يواصل فيه الاحتلال عملياته العسكرية وسياسات الاعتقال والتنكيل بحق الفلسطينيين. تحرير: موقع اتحاد الوفاء/عرب ٤٨ |