٨ آب ٢٠٢٦ 
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع تشديد القيود على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واستمرار الهجمات على قطاع غزة، في مشهد يعكس اتساع نطاق الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وفي أحدث التطورات، جدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قرار منع زيارات عائلات الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، في وقت طالبت فيه هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللجنة الدولية للصليب الأحمر باتخاذ موقف واضح والضغط من أجل إنهاء سياسة العزل والحرمان من الزيارات، والسماح للمؤسسات الإنسانية والحقوقية بالوصول إلى المعتقلين. وقال رئيس الهيئة رائد أبو الحمص إن سلطات الاحتلال تواصل عزل الأسرى عن العالم الخارجي ومنع ذويهم من زيارتهم، إلى جانب عرقلة وصول المؤسسات الدولية إليهم، داعياً الصليب الأحمر والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى اتخاذ موقف عملي يتجاوز بيانات الإدانة. 72 أمر هدم في الولجة وفي الضفة الغربية، أصدرت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال خلال الأشهر الأربعة الماضية 72 أمراً تنفيذياً بالهدم في الجزء الغربي من قرية الولجة شمال غرب بيت لحم. وتستهدف الأوامر 56 مبنى سكنياً و16 منشأة أخرى، بينها متاجر وحظائر ومدرسة القرية الوحيدة، بما يهدد عشرات العائلات الفلسطينية بفقدان مساكنها. وبحسب تقرير لجمعية «عير عميم»، تشمل الأوامر مباني تضم ما لا يقل عن 83 أسرة، فيما تحتوي بعض المباني المستهدفة على عشرات الوحدات السكنية. وأشارت الجمعية إلى أن المخطط التفصيلي للقرية، الذي يمكن أن يتيح للسكان الحصول على تراخيص بناء، لا يزال مجمداً منذ أكثر من خمس سنوات. واعتبرت حركة حماس أوامر الهدم والتهجير جزءاً من مخطط إسرائيلي لتوسيع الاستيطان وفرض الضم في الضفة الغربية، محذرة من تداعيات استمرار هذه السياسة. 3488 اعتداء للمستوطنين خلال ستة أشهر وتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية. وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة القرى والتجمعات الفلسطينية، والاعتداء على السكان، وإحراق المنازل، وإطلاق النار، والاستيلاء على الأراضي، وإنشاء البؤر الاستيطانية. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً بصورة كلية أو جزئية، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية. وشهدت مناطق في نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل خلال اليومين الماضيين سلسلة جديدة من الاعتداءات، بينها مهاجمة مركبات وأهالي، واقتحام محيط منازل، واقتلاع أشجار زيتون وتخريب خزانات مياه، إلى جانب توسيع بؤر استيطانية وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم. وفي بيت فوريك شرق نابلس، أصيب أحد الأهالي خلال اعتداء للقوات الإسرائيلية قبل اعتقاله، فيما حطم مستوطنون مركبة في المنطقة الشرقية للبلدة. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين في اعتداء على مركبات بمنطقة أبو نجيم في بيت لحم، بينما تعرض طاقم إسعاف تابع للهلال الأحمر الفلسطيني للاعتداء أثناء محاولته الوصول إلى المصابين، ما أدى إلى إصابة مسعفين وتعطيل عمل مركبة الإسعاف. وفي بيت دجن شرق نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين عليهم، في وقت تواصلت الاعتداءات على الأراضي الزراعية ومصادر المياه والمساكن الفلسطينية. غزة تحت القصف وخروقات متواصلة لوقف إطلاق النار وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة استشهاد فلسطينيين متأثرين بإصاباتهما جراء هجمات إسرائيلية سابقة، إضافة إلى تسجيل ست إصابات خلال الساعات الـ48 الماضية. وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفاً و384 شهيداً و174 ألفاً و242 مصاباً، وفق البيانات الصحية في غزة. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما أشارت وزارة الصحة إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وارتفاع حصيلة ضحايا هذه الخروقات منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1257 شهيداً و4131 مصاباً. وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بين هدم المنازل وتوسيع الاستيطان واعتداءات المستوطنين وعمليات الاعتقال، بالتوازي مع استمرار القيود المفروضة على الأسرى الفلسطينيين والخروقات في قطاع غزة. تحرير: اتحاد الوفاء/عرب ٤٨ |