٢٩ آب ٢٠٢٦ 
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، موقعةً شهداء وجرحى، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف وإطلاق النار والاغتيالات وتصاعد اعتداءات المستوطنين، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار في غزة. غزة: شهداء وجرحى وخرق متواصل لوقف إطلاق النار شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة، فجر السبت، إطلاق نار وقصفًا مدفعيًا إسرائيليًا، تركز خصوصًا في المناطق الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما محيط حيي التفاح والشجاعية، فيما تعرضت مناطق شرقي خانيونس جنوبي القطاع لقصف مدفعي. وجاءت هذه الهجمات بعد يوم شهد استشهاد خمسة فلسطينيين في اعتداءات إسرائيلية منفصلة، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة استقبال مستشفيات القطاع 10 شهداء، بينهم 9 جدد، خلال الساعات الـ48 الماضية. وكان أربعة فلسطينيين قد استشهدوا الخميس وأصيب آخرون، بينهم طفلة، جراء هجمات إسرائيلية استهدفت خيمتي نازحين ودراجة هوائية وسطح منزل في مدينة غزة ومحافظة خانيونس. والجمعة، استشهد فلسطينيان إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة هوائية في حي الصبرة ومنطقة النفق بمدينة غزة، فيما استشهد ثلاثة من عائلة واحدة إثر استهداف تجمع لمدنيين قرب مفترق المطاحن في بلدة القرارة شمال شرقي خانيونس. كما أصيب فلسطيني بجروح جراء إطلاق النار من آليات الاحتلال شرقي دير البلح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف جنوب خانيونس واستهداف ساحل المدينة بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية. وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألفًا و438 شهيدًا، إضافة إلى 174 ألفًا و447 مصابًا. كما أدت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلى استشهاد 1303 فلسطينيين وإصابة 4336 آخرين، وفق المعطيات المعلنة في القطاع. الضفة الغربية: اقتحامات واغتيالات وإصابات وفي الضفة الغربية المحتلة، أصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عامًا وشاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة فجر السبت. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، حيث أصيب الطفل في ظهره والشاب في قدمه، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي سياق متصل، اعتدى مستوطنون على فلسطيني ونجله أثناء وجودهما في أرضهما بمنطقة "الشعب" في قرية حوسان غرب بيت لحم، مستخدمين أعقاب المسدسات والبنادق، ما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض. وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت، الجمعة، ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية استهدفت منطقة "حرش السعادة" في مدينة جنين، وهم قيس البيطاوي وباسل تركمان ومؤمن جرادات. وأكدت كتائب القسام وسرايا القدس استشهاد الفلسطينيين الثلاثة، فيما زعم جيش الاحتلال أن البيطاوي كان مسؤولًا عن نشاط حركة حماس في مخيم جنين، وأن الآخرين من مساعديه. وشهدت العملية احتجاز قوات الاحتلال لطواقم الهلال الأحمر التي وصلت إلى موقع الغارة، وفق ما أفادت به الجمعية. 799 حريقًا للمستوطنين منذ 2023 وفي مؤشر إضافي على اتساع نطاق الاعتداءات الاستيطانية، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 900 حريق استهدف ممتلكات الفلسطينيين ومنازلهم ومركباتهم ومنشآتهم في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2023 وحتى 10 تموز/ يوليو 2026، بينها 799 حريقًا نفذها المستوطنون، أي نحو 88.8% من إجمالي الحرائق، مقابل 101 حريق نسبتها الهيئة إلى جيش الاحتلال. وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الحرائق التي أشعلها المستوطنون من 217 حريقًا عام 2023 إلى 264 عام 2024، ثم 307 حرائق عام 2025، فيما سُجل 112 حريقًا خلال عام 2026 حتى 10 تموز. وتركز 552 حريقًا في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، بما يشكل نحو 61.3% من إجمالي الحرائق الموثقة. وفي أحدث الاعتداءات، أقدم مستوطنون على قطع وتخريب نحو 450 شجرة جوافة مثمرة في خربة فراسين جنوب غربي جنين، إضافة إلى تدمير أجزاء من شبكة الري والسياج المحيط بالأرض الزراعية. كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية عند المدخل الغربي لقرية المغير شمال شرقي رام الله، فيما تمركزت مركبة عسكرية إسرائيلية أمام مدرسة ذكور المغير، وسط قيود على حركة الأهالي. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني واقتحامات قوات الاحتلال للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بما يعكس اتساع نطاق العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. تحرير: اتحاد الوفاء |