١ أيلول ٢٠٢٦ 
يواصل العدو الإسرائيلي عدوانه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد القصف وإطلاق النار والتوغلات والاعتقالات، بالتوازي مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم. وفي قطاع غزة، استشهد خمسة فلسطينيين، الإثنين، جراء غارات شنّها العدو الإسرائيلي على مناطق متفرقة من مدينة غزة، بينهم ثلاثة شهداء في استهداف مركبة بحي تل الهوا غربي المدينة، فيما استشهد شخصان آخران في قصف استهدف محيط متنزه البلدية وسط المدينة. وأفادت المعطيات الصحية في القطاع بوصول شهداء وجرحى جراء نيران العدو، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1320 شهيدًا و4385 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 815 شهيدًا. كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,456 شهيدًا و174,496 إصابة. وتواصل قوات العدو الإسرائيلي خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار الحصار والتضييق على السكان، فيما تعرضت مناطق عدة لإطلاق النار والقصف المدفعي والتوغلات العسكرية. وسُجل منذ فجر الثلاثاء عدد من الخروقات، شملت إطلاق النار والقصف المدفعي ونسف منازل والتوغل البري، إضافة إلى إلقاء قنابل من طائرات مسيّرة. كما استشهدت طفلة وأصيب عدد من الفلسطينيين في دير البلح وسط القطاع. وأفادت لجان الصيادين الفلسطينيين بأن البحرية التابعة للعدو اعتقلت عشرة صيادين قبالة سواحل مدينة غزة ووسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق النار باتجاه البحر والساحل. كما طال القصف وإطلاق النار مناطق في خانيونس ورفح ودير البلح وحي التفاح وجباليا، فيما ألقت طائرة مسيّرة قنبلة متفجرة شرق حي التفاح، وواصلت الآليات العسكرية للعدو توغلاتها وأعمالها الهندسية في عدد من المناطق. اقتحامات واعتقالات في الضفة وفي الضفة الغربية المحتلة، شنّت قوات العدو الإسرائيلي فجر وصباح الثلاثاء حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مدن وبلدات فلسطينية عدة، تخللتها مواجهات واعتقالات واحتجاز مواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها. وفي طولكرم، اعتقلت قوات العدو الأسير المحرر براء عمر بدير بعد مداهمة منزله في ضاحية ذنابة شرق المدينة وتفتيشه، كما انتشرت آلياتها قرب مسجد الفردوس وداهمت منزل عائلة المتروك وأخضعت أفرادها للاستجواب. كما اقتحمت قوات العدو ضاحية اكتابا شرق طولكرم وداهمت عددًا من المنازل. وفي نابلس، أصيب شاب بعدما اعتدت عليه قوات العدو بالضرب خلال اقتحام البلدة القديمة، بينما شهدت المدينة اقتحامات في السوق التجاري والبلدة القديمة ومحيط مدرسة الكندي، إضافة إلى بلاطة البلد، حيث اعتُقل شابان. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات العدو بلدة بيت فجار جنوب المدينة وانتشرت في عدد من أحيائها، فيما اقتحمت عدة دوريات عسكرية بلدة طمون في محافظة طوباس، وانتشرت قوات مشاة في مناطق مختلفة منها وداهمت منازل وفتشتها. وفي الخليل، اقتحمت قوات العدو المدينة وبلدة تفوح وداهمت عددًا من المنازل، بينما اندلعت مواجهات في قرية أبو شخيدم شمال رام الله، أطلقت خلالها قوات العدو الرصاص الحي. المستوطنون يحرقون مسجدًا في بزاريا وفي اعتداء جديد على المقدسات الفلسطينية، أضرم مستوطنون النار فجر الثلاثاء في أجزاء من مسجد نور الدين زنكي في قرية بزاريا شمال غرب نابلس، كما خطوا شعارات عنصرية ومعادية على جدرانه. وبحسب مصادر محلية، حاول المستوطنون اقتحام المسجد وخلع أبوابه، إلا أنهم لم يتمكنوا من فتحها، فأشعلوا النار في غرفة تابعة له قبل انسحابهم. وتمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من إخماد الحريق ومنع امتداده إلى أجزاء أخرى من المبنى. وتضمن الاعتداء كتابة شعارات مسيئة وتهديدات على جدران المسجد، في مشهد يعكس تصاعد اعتداءات المستوطنين على المقدسات والأملاك الفلسطينية. وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، معتبرة أنه تصعيد خطير يستهدف المساجد ودور العبادة، ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على حماية المقدسات الفلسطينية ووقف الاعتداءات المتكررة. اعتداءات على الأراضي الزراعية وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون على رعي مواشيهم في أراضٍ تعود لفلسطينيين في منطقتي يرزا شرق تياسير بمحافظة طوباس وخلايل اللوز جنوب بيت لحم، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمزروعات والأشجار. وأفادت مصادر حقوقية ومحلية بأن المستوطنين استخدموا الأراضي الزراعية الفلسطينية لرعي مواشيهم، في اعتداء يضاف إلى سلسلة متواصلة من الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم. وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين «معطى»، تعرضت 11 مسجدًا للحرق في الضفة والقدس منذ بداية عام 2026، إلى جانب اعتداءات أخرى شملت تخريب محتويات المساجد وإتلاف المصاحف ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة. كما وثق المركز 4357 اعتداءً نفذها المستوطنون منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس، متجاوزة بذلك حصيلة الاعتداءات المسجلة طوال عام 2025، والتي بلغت 3818 اعتداء. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، واتساع نطاق الاقتحامات والاعتقالات في الضفة، بالتزامن مع الخروقات المتكررة للهدنة في قطاع غزة، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعمّق معاناة الفلسطينيين في مختلف المناطق. تحرير: اتحاد الوفاء |