٨ أيلول ٢٠٢٦ 
شنّت قوات العدو الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، عدوانًا واسعًا ومتزامنًا على مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، تخللته اقتحامات ومداهمات واعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتوازي مع تصعيد المستوطنين لهجماتهم على الأهالي والأراضي والمنشآت الزراعية. وفي شمال شرق القدس المحتلة، اقتحمت قوات العدو، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات، بلدة عناتا ومخيم شعفاط، وفرضت حصارًا على المنطقة وأغلقت مداخلها ومنعت الفلسطينيين من الدخول والخروج، بالتزامن مع فرض منع للتجول ومداهمة عشرات المنازل والمحال والممتلكات الخاصة وتفتيشها، وإلحاق أضرار بعدد من المنشآت. كما استهدفت جرافات العدو خطوط مياه رئيسية في عناتا، ما يهدد إمدادات المياه والخدمات الأساسية للسكان، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الإجراءات العسكرية والعقوبات الجماعية المفروضة على الفلسطينيين. وفي نابلس، انتهت عملية عسكرية للعدو في بلدة عقربا باستشهاد الشاب عبد الكريم محمد سالم خضر، البالغ 29 عامًا، بعد حصار منزله لنحو ست ساعات. وبحسب مصادر محلية، أطلقت قوات العدو النار والقذائف باتجاه المنزل المحاصر، واستقدمت جرافة عسكرية شرعت بهدم أجزاء منه، قبل أن يخرج الشاب من المنزل وتطلق قوات العدو النار عليه، ما أدى إلى استشهاده، فيما احتجزت قوات العدو جثمانه. وشهدت عقربا انتشارًا عسكريًا كثيفًا وإغلاقًا لمداخل البلدة، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وتحليق مكثف للطيران الحربي، قبل أن تنسحب قوات العدو من محيط المنزل بعد إلحاق أضرار كبيرة به. وفي مناطق أخرى من الضفة، واصلت قوات العدو اقتحاماتها، فداهمت بلدات ومخيمات في جنين وطولكرم والخليل وقلقيلية ونابلس، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين، بينهم أحمد وائل شرقاوي في الزبابدة والأسير المحرر رأفت الناصيف في طولكرم، كما داهمت منازل ومؤسسات وممتلكات خاصة. وفي نابلس، واصلت جرافات العدو اقتلاع أشجار الزيتون في سهل قبلان، فيما شهدت مناطق أخرى اشتباكات خلال محاصرة أحد المنازل. اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع العدوان العسكري، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، حيث هاجموا أراضي في سهل المغير الشرقي وشرعوا بحراثتها، كما اقتحموا منشأة زراعية قرب سنجل وخربوها وسرقوا محتويات منها. وأغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى خربة يرزا شرق طوباس، فيما رشق آخرون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق بين بلدتي الجيب وبدو شمال غرب القدس المحتلة. وفي منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غربي نابلس، أصيب مواطنان، هما محمد الخليل ونجله، بجروح ورضوض إثر هجوم شنه مستوطنون على منازل الفلسطينيين والاعتداء على سكانها. ويتزامن هذا العدوان الميداني مع تهديدات أطلقها وزير الأمن في حكومة العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن ما وصفها بـ"حرب شاملة" ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها، بعد عملية طعن قرب نابلس، في مؤشر إلى توجه حكومة العدو نحو توسيع عدوانها في الضفة الغربية. ويأتي ذلك في سياق عدوان إسرائيلي متواصل يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال الاقتحامات والاعتقالات والقتل وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وفرض الحصار والعقوبات الجماعية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي تجري تحت حماية قوات الاحتلال. تحرير: اتحاد الوفاء |