٨ ت٢ ٢٠٢٦ 
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر الاستيلاء على الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وملاحقة المزارعين، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها النازحون في غزة. ففي محافظة بيت لحم، أصدرت سلطات الاحتلال أربعة أوامر عسكرية تستهدف نحو 14 دونماً من أراضي بلدات الخضر وعرب التعامرة ونحالين، تشمل وضع اليد على أراضٍ وتدمير الغطاء النباتي وإزالة أشجار الزيتون واللوز والصنوبر، في إطار توسيع الإجراءات العسكرية المعادية والاستيطانية . وفي سياق استهداف القطاع الزراعي، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 674 اعتداءً نفذها المستوطنون وجنود الاحتلال بحق المزارعين وأشجار الزيتون خلال 37 يوماً، بين الأول من تشرين الأول والسادس من تشرين الثاني، بينها سرقة ثمار وتخريب نحو 2974 شجرة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. كما كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية عن خسائر تجاوزت 1.37 مليون دولار خلال الفترة بين 29 تشرين الأول و6 تشرين الثاني، نتيجة 177 انتهاكاً طالت 85 عائلة زراعية في عشر محافظات، فيما وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 397 اعتداءً للمستوطنين أسفرت عن إصابات وأضرار بالممتلكات خلال الفترة من 1 إلى 26 تشرين الأول. وفي الضفة الغربية، تواصلت الاقتحامات العسكرية من قبل العدو الإسرائيلي فجر الأحد، وشملت جنين ونابلس والخليل ورام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم وطوباس، مع تنفيذ حملات دهم واعتقال واحتجاز السكان، وإصابة طفل برصاص قوات الاحتلال في قلقيلية. أما في قطاع غزة، فتتواصل خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، عبر القصف المدفعي والغارات الجوية ونسف المنازل وإطلاق النار باتجاه المناطق السكنية وخيام النازحين، ولا سيما في خانيونس، ما أدى إلى إصابة سيدة فلسطينية. وتفاقمت الكارثة الإنسانية بفعل المنخفض الجوي، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي غرق نحو 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة، فيما تلقت طواقم الدفاع المدني أكثر من ألفي نداء استغاثة، لم تتمكن من الاستجابة إلا لعدد محدود منها، نتيجة نقص المعدات والوقود والإمكانات. وترافقت هذه المأساة مع انهيارات جزئية في مبانٍ متضررة بفعل العدوان، ومخاطر متزايدة من انتشار الأمراض نتيجة اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي، وسط استمرار الحصار والقيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والشتاء. وتكشف هذه التطورات عن اتساع العدوان الإسرائيلي على مختلف الجغرافيا الفلسطينية، من استهداف الأرض والمزارعين في الضفة الغربية إلى مواصلة تدمير مقومات الحياة في قطاع غزة، بما يهدد الأمن الغذائي ومصادر الرزق، ويضاعف معاناة الفلسطينيين في ظل غياب الحماية الدولية الفاعلة. تحرير: اتحاد الوفاء |