١١ ت١ ٢٠٢٦ 
حذّر مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على قرار الحكومة والبنك المركزي العراقي رفع سعر صرف الدولار إلى 1520 ديناراً للمستفيد النهائي، اعتباراً من 7 تشرين الأول 2026، معتبراً أن القرار قد ينعكس سلباً على أسعار السلع والخدمات، ويؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للدينار وانخفاض القيمة الحقيقية للأجور والدخول. وأكد المؤتمر، في بيان صادر في 7 تشرين الأول، أن تداعيات تعديل سعر الصرف ستطال بصورة مباشرة أو غير مباشرة ملايين العمال والكادحين وأصحاب الدخل المحدود، ولا سيما العاملين بأجور ثابتة أو يومية، والعاملين بعقود وفي القطاع غير المنظم، فضلاً عن العاطلين عن العمل وأسرهم. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الاستيراد قد يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية والأدوية والنقل والإيجارات والخدمات، فضلاً عن رفع كلفة المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، بما قد ينعكس على المؤسسات والشركات، خصوصاً في القطاع الخاص، من خلال تقليص النشاط أو خفض العمالة أو زيادة الضغوط على الأجور وظروف العمل. وشدد المؤتمر على أن العمال لا ينبغي أن يتحملوا أعباء الاختلالات الاقتصادية والمالية، داعياً إلى اعتماد سياسات اقتصادية متكاملة تحمي الأجور ومستوى المعيشة، وتدعم الإنتاج الوطني، وتحد من الهدر والفساد والاعتماد المفرط على الاستيراد. وطالب الحكومة والبنك المركزي باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القوة الشرائية للأجور والرواتب، ومراجعة مستوياتها بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب ضبط الأسواق ومنع الاستغلال والمضاربات والزيادات غير المبررة في الأسعار. كما دعا إلى حماية فرص العمل والأجور في القطاعات العام والخاص والمختلط، وإقرار تدابير خاصة لدعم أصحاب الدخول المنخفضة والعاملين بأجر يومي وبعقود، وعمال القطاع غير المنظم والعاطلين عن العمل والفئات الأكثر هشاشة. وأكد المؤتمر أهمية دعم الصناعات والزراعة والقطاعات الإنتاجية والخدمات المنتجة، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة ومستقرة، مطالباً بإشراك ممثلي الحركة النقابية وأطراف الإنتاج في مناقشة السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تؤثر في مصالح العمال ومستوى معيشتهم. وختم المؤتمر بيانه بالتأكيد أن الطبقة العاملة وجماهير الكادحين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإجراءات التي تؤدي إلى تراجع قدرتهم الشرائية وتفاقم أعبائهم المعيشية، مشدداً على تمسكه بحقهم في التنظيم والتعبير والاحتجاج والتظاهر السلمي، وفق الوسائل المشروعة والديمقراطية، للمطالبة بسياسات اقتصادية واجتماعية تضع حماية المواطنين والعمال والكادحين وتحقيق العدالة الاجتماعية في صدارة الأولويات. المصدر؛ بيان |