٣ ت٢ ٢٠٢٦ 
للشهر الثاني على التوالي، يواصل المعلمون الليبيون إضرابهم المفتوح عن العمل للمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية، بعدما فشلت حكومة الوحدة الوطنية في إقناعهم بالعودة إلى العمل، حتى بعد إصدارها جدولا موحدا للمرتبات. وترى نقابات التعليم أن الجدول الجديد لا يلبي طموحات العاملين أو المعلمين، وأن على الحكومة تلبية مطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب ومنحهم تأمينا صحيا شاملا. وحسب تقرير أعده مراسل قناة الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة، فإن المعلمين متمسكون بتلبية مطالبهم لكنهم يناقشون في الوقت نفسه متطلبات مرحلة ما بعد الإضراب كتعويض ما ضاع من أيام الدراسة. وفي السابق، حاولت الحكومة استيعاب مطالب المعلمين فأعلنت جدولا موحدا للرواتب يشملهم، لكنهم رفضوه بحجة أن زيادة الـ10% التي أقرتها الحكومة ضئيلة جدا، وهم يطالبون بزيادة لا تقل عن 50%، كما يقولون. وبينما يستمر المعلمون في إضرابهم عن العمل في أنحاء البلاد، تبقى 5 آلاف مدرسة مغلقة ولا يوجد أفق قريب لعودة نحو 170 ألف طالب إلى مقاعد الدراسة، التي تدفع تداعيات الانقسامات الاجتماعية والسياسية المتواصلة منذ سنوات. فحراك المعلمين ليس وليد اللحظة، لكن المعلمين ضحوا لسنوات من أجل المصلحة العامة، حتى دفعهم التجاهل الحكومي للمطالبة بحقوقهم كاملة، ومنها الفروق المترتبة على القانون رقم 4 الصادر عن البرلمان عام 2018، كما يقول رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي. ويتقاضى المعلم راتبا يصل -في المتوسط- إلى 1600 دينار (130 دولارا)، بينما تتقاضى قطاعات أخرى مثل الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة والقضاء رواتب تزيد بنحو 7 أو 8 آلاف دينار، وفق الهادي الذي قال إن قطاعات التعليم والصحة والداخلية أصبحت مهمشة، مؤكدا أن الحكومة تصر على تجاهل مطالب المعلمين رغم التحذيرات الكثيرة التي وُجهت إليها. المصدر: الجزيرة |